والديوانيّة نماذج من الفصاحة الباهرة ، تلمّذ عليه القاضي الفاضل (1) ، وكان يسمّيه ذا البلاغتين الشعر والنثر له ديوان شعر في مجلّدين ، توفِّي بمصر سنة خمسمائة وإحدى وخمسين (2).
ذكر ابن خلّكان في تاريخه (3) قوله في القاضي الرشيد (4) وكان أسود اللون :
يا شبهَ لقمانَ بلا حكمةٍ | وخاسراً في العلم لا راسخاً | |
سلختَ أشعارَ الورى كلّها | فصرتَ تُدعى الأسودَ السالخا |
حكى الحموي في معجم الأدباء (4 / 60) قال : اجتمع ليلة عند الصالح بنرُزّيك جماعة من الفضلاء ، فألقى عليهم مسألة في اللغة فلم يجب عنها بالصواب سوى القاضي الرشيد ، فقال : ما سُئلت قطّ في مسألة إلاّ وجدتُني أتوقّد فهماً ، فقال ابن قادوس وكان حاضراً :
إنْ قلتَ منْ نارٍ خُلق | تُ وفُقتُ كلَّ الناسِ فهما | |
قلنا صدقتَ فما الذي | أطفاك حتى صرتَ فحما |
وذكر له ابن كثير في تاريخه (5) فيمن يكرِّر التكبير ويوسوس في نيّة الصلاة :
وفاترُ النيّةِ عنِّينُها | مع كثرةِ الرعدة والهمزةِ |
__________________
(1) أبو عليّ عبد الرحيم بن عليّ البيساقي ثمّ المصري ، أحد أئمّة البلاغة. ولد سنة (529) وتوفّي (596). (المؤلف)
(2) تاريخ ابن كثير : 12 / 235 [12 / 293 حوادث سنة 551 ه] ، الحاكم بأمر الله ص 234 ، الأعلام : 3 / 1011 [7 / 166 وفيه أنّه توفّي سنة 553 ه]. (المؤلف)
(3) وفيات الأعيان : 1 / 163 رقم 65.
(4) أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير المصري ، المقتول سنة (563). (المؤلف)
(5) البداية والنهاية : 12 / 293 حوادث سنة 551 ه.




