مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 540

أَتَوا به فوق أعوادٍ تسيّرُهُ  

وغسّلوه بشطّي نهرِ قلّوطِ  

وأسخنوا الماءَ في قِدرٍ مرصّعةٍ  

واشعلوا تحته عيدانَ بلّوطِ  

وعلى هذا التقدير فيحتاج إلى الجمع بين هذين الكلامين ، فعساه أن يكون قد مات في دمشق ثمّ نقل إلى حلب فدفن بها. انتهى.

وأمّا أبو المترجم المنير فكان شاعراً كجدِّه المفلح كما في نسمة السحر (1) ، وكان منشداً لشعر العوني ، ينشد قصائده في أسواق طرابلس كما ذكر ابن عساكر في تاريخ الشام (2) (2 / 97) ، وبما أنّ العوني من شعراء أهل البيت عليهم‌السلام ولم يؤثر عنه شيء في غيرهم ، وكان منشده الشيعيّ هذا يهتف بها في أسواق طرابلس وفيها أخلاطٌ من الأُمم والأقوام كانوا يستثقلون نشر تلكم المآثر بملإ من الأشهاد ، وبالرغم من غيظهم الثائر في صدورهم ؛ لذلك ما كان يسعهم مجابهته والمكاشفة معه على منعه لمكان من يجنح إلى العترة الطاهرة هنالك ، فعملوا بالميسور من الوقيعة فيه من أنّه كان يغنّي بها في الأسواق ، كما وقع في لفظ ابن عساكر وقال : كان منشداً ينشد أشعار العوني في أسواق طرابلس ويغنّي. وأسقط ابن خلكان ذكر العوني وإنشاد المنير لشعره ، فاكتفى بأنّه كان يغنّي في الأسواق زيادة منه في الوقيعة وعلماً بأنّه لو جاء بذكر العوني وشعره لعرف المنقِّبون بعده مغزى كلامه كما عرفناه ، وعلم أنّ ذلك الشعر لا يُغنّى به بل تُقرّط به الآذان لإحياء روح الإيمان وإرحاض معرّة الباطل.

توجد ترجمة ابن منير في كثير من المعاجم وكتب السير ، منها (3):

__________________

(1) نسمة السحر : مج 6 / ج 1 / 40.

(2) تاريخ مدينة دمشق : 6 / 32 رقم 274 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 / 306.

(3) وفيات الأعيان 1 / 156 رقم 64 ، الأنساب : 1 / 183 ، تاريخ مدينة دمشق : 6 / 32 رقم 274 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 / 306 ، البداية والنهاية : 12 / 288 حوادث سنة 548 ه‍ ، مجالس المؤمنين 2 / 537 ، أمل الآمل : 1 / 35 رقم 28 ، شذرات الذهب : 6 / 241 حوادث سنة 548 ه‍ ،

الصفحة 427 من 540