يا صنو مائدةٍ لأكرمِ مُطعِمِ | مأهولة الأرجاء بالأضيافِ | |
جمعت أياديه إليَّ أيادَي ال | أُلاّفِ بعدَ البذلِ للآلافِ | |
ومن العجائب راحتي من راحةٍ | معروفةِ المعروف بالإتلافِ |
ومن محاسن شعره القصيدة التي أوّلها :
من ركّبَ البدرَ في صدرِ الردينيِ | وموّهَ السحرَ في حدّ اليمانيِ | |
وأنزلَ النيّرَ الأعلى إلى فلكٍ | مدارُه في القباءِ الخسروانيِ | |
طرْفٌ رنا أم قرابٌ سُلَّ صارمُهُ | وأغيدٌ ماس أم أعطاف خَطيِ | |
أذلّني بعد عزٍّ والهوى أبداً | يستعبدُ الليثَ للظبي الكُناسيِ |
وذكر منها ابن خلّكان (1) أيضاً :
أما وذائبِ مسك من ذوائبِه | على أعالي القضيبِ الخيزرانيِ | |
وما يُجِنُّ عقيقيّ الشفاه من الري | ق الرحيقيِّ والثغرِ الجمانيِ | |
لو قيل للبدر : من في الأرض تحسدُهُ | إذا تجلّى لقال ابنُ الفلانيِ | |
أربى عليَّ بشتّى من محاسنِهِ | تألّفت بين مسموعٍ ومرئيِ | |
إباءُ فارسَ في لين الشآم مع الظ | رف العراقيّ والنطق الحجازيِ | |
وما المدامةُ بالألبابِ أفتكُ من | فصاحةِ البدوِ في ألفاظِ تركيِ |
ويوجد تمام القصيدة (27) بيتاً في نهاية الأرب (2) (2 / 23) ، وتاريخ حلب (3) (4 / 234) ، وذكر ابن خلّكان له أيضاً :
أنكرت مقلتُهُ سفكَ دمي | وعلا وجنتَهُ فاعترفتْ |
__________________
(1) وفيات الأعيان : 1 / 157 رقم 64.
(2) نهاية الأرب : 2 / 239.
(3) تاريخ حلب : 4 / 223.




