مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 540

يا صنو مائدةٍ لأكرمِ مُطعِمِ  

مأهولة الأرجاء بالأضيافِ  

جمعت أياديه إليَّ أيادَي ال  

أُلاّفِ بعدَ البذلِ للآلافِ  

ومن العجائب راحتي من راحةٍ  

معروفةِ المعروف بالإتلافِ  

ومن محاسن شعره القصيدة التي أوّلها :

من ركّبَ البدرَ في صدرِ الردينيِ  

وموّهَ السحرَ في حدّ اليمانيِ  

وأنزلَ النيّرَ الأعلى إلى فلكٍ  

مدارُه في القباءِ الخسروانيِ  

طرْفٌ رنا أم قرابٌ سُلَّ صارمُهُ  

وأغيدٌ ماس أم أعطاف خَطيِ  

أذلّني بعد عزٍّ والهوى أبداً  

يستعبدُ الليثَ للظبي الكُناسيِ  

وذكر منها ابن خلّكان (1) أيضاً :

أما وذائبِ مسك من ذوائبِه  

على أعالي القضيبِ الخيزرانيِ  

وما يُجِنُّ عقيقيّ الشفاه من الري  

ق الرحيقيِّ والثغرِ الجمانيِ  

لو قيل للبدر : من في الأرض تحسدُهُ  

إذا تجلّى لقال ابنُ الفلانيِ  

أربى عليَّ بشتّى من محاسنِهِ  

تألّفت بين مسموعٍ ومرئيِ  

إباءُ فارسَ في لين الشآم مع الظ  

رف العراقيّ والنطق الحجازيِ  

وما المدامةُ بالألبابِ أفتكُ من  

فصاحةِ البدوِ في ألفاظِ تركيِ  

ويوجد تمام القصيدة (27) بيتاً في نهاية الأرب (2) (2 / 23) ، وتاريخ حلب (3) (4 / 234) ، وذكر ابن خلّكان له أيضاً :

أنكرت مقلتُهُ سفكَ دمي  

وعلا وجنتَهُ فاعترفتْ  

__________________

(1) وفيات الأعيان : 1 / 157 رقم 64.

(2) نهاية الأرب : 2 / 239.

(3) تاريخ حلب : 4 / 223.

الصفحة 423 من 540