مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 540

مِن غادرٍ خبُثَتْ مغارسُ ودِّهِ  

فإذا محضتَ له الوفاءَ تأوّلا  

أو حِلفِ دهرٍ كيف مالَ بوجهِهِ  

أمسى كذلك مُدبراً أو مُقبلا  

للهِ علمي بالزمانِ وأهلِهِ  

ذنبُ الفضيلةِ عندهم أن تكملا  

طُبعوا على لؤمِ الطباعِ فخيرُهمْ  

إن قلتَ قال وإن سكتَّ تقوّلا  

وفي غير هذه الرواية زيادة وهي :

أنا من إذا ما الدهر همَّ بخفضِهِ  

سامته همّتُه السماكَ الأعزلا  

واعٍ خطابَ الخطبِ وهو مجمجمٌ  

راعٍ أَكَلَّ العيس مِن عدمِ الكلا  

زعمٌ كمنبلجِ الصباحِ وراءَهُ  

عزمٌ كحدِّ السيف صادفَ مقتلا  

قال الأميني : والشاعر يصف في نظمه هذا مناوئيه من أهل زمانه ، الذين نبزوه بالسفاسف ورموه بالقذائف ، ممّن أوعزنا إليهم في الترجمة ، وكلّ هجوه من هذا القبيل ، ولذلك كان يثقل على مهملجة الضغائن والإحن.

وقال ابن عساكر (1) : وأنشد أيضاً له (2):

عَدِمتُ دهراً ولدتُ فيه  

كم أشربُ المُرَّ من بنيه  

ما تعتريني الهموُم إلاّ  

من صاحبٍ كنتُ أصطفيه  

فهل صديقٌ يُباع حتى  

بمهجتي كنت أشتريه  

يكون في قلبه مثالٌ  

يشبه ما صاغ لي بفيه  

وكم صديقٍ رغبتُ عنه  

قد عشتُ حتى رغبتُ فيه  

وقال الأمير أبو الفضل : عمل والدي طستاً من فضّة ، فعمل ابن منير أبياتاً كتبت عليه ، من جملتها (3):

__________________

(1) تاريخ مدينة دمشق : 6 / 34 رقم 274.

(2) ديوان ابن منير : ص 127.

(3) ديوان ابن منير : ص 127.

الصفحة 422 من 540