12 عن ابن عبّاس قال : قال عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه : «رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه ، فقلت : ومَن هذا الذي يلعنه رسول الله؟ قال : هذا الشيطان الرجيم. فقلت : والله يا عدوّ الله لأقتلنّك ولأُريحنَّ الأمّة منك. قال : والله ما هذا جزائي منك. قلت : وما جزاؤك منّي يا عدوّ الله؟ قال والله ما أَبغضك أحدٌ قطُّ إلاّ شركت أباه في رحم أمِّه».
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (3 / 290) ، والكنجي في الكفاية (1) (ص 21) عن أربع من مشايخه.
روى شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائده (2) في الباب الثاني والعشرين ، من طريق أبي الحسن الواحدي بإسناده ، والزرندي في نظم درر السمطين (3) عن الربيع بن سلمان ، قال : قيل للشافعي : إنّ قوماً لا يصبرون على سماع فضيلة لأهل البيت ، فإذا أراد أحدٌ يذكرها يقولون : هذا رافضيٌّ ، قال : فأنشأ الشافعيُّ يقول :
إذا في مجلسٍ ذكروا عليّا | وسبطيهِ وفاطمةَ الزكيّه | |
فأجرى بعضُهم ذكرى سواهمْ | فأيقِنْ أنّه لِسلقلقيّه | |
إذا ذكروا عليّا أو بنيهِ | تشاغل بالروايات الدنيّه | |
وقال تجاوزوا يا قومِ هذا | فهذا من حديثِ الرافضيّه | |
برِئتُ إلى المهيمنِ من أُناسٍ | يرون الرفضَ حبَّ الفاطميّه | |
على آلِ الرسولِ صلاةُ ربّي | ولعنتُه لتلك الجاهليّه |
وقد نظم هذه الأثارة كثير من الشعراء قديماً وحديثاً ، يضيق المجال بذكر
__________________
(1) كفاية الطالب : ص 70 باب 3.
(2) فرائد السمطين : 1 / 135 ح 98.
(3) نظم درر السمطين : ص 111.




