ولَتُسأَلِنَّ عن الولاءِ لحيدرٍ | وهو النعيمُ شقاكِ عنه ثناكِ (1) | |
قست المحيطَ بكلِّ علمٍ مشكلٍ | وعرٍ مسالكُه على السُلاّكِ | |
بالمعتريهِ كما حكى شيطانُهُ | وكفاهُ عنه بنفسِهِ من حاكِ | |
والضاربَ الهاماتِ في يومِ الوغى | ضرباً يقدُّ به إلى الأوراكِ | |
إذ صاح جبريلٌ به متعجِّباً | من بأسِهِ وحسامِهِ البتّاكِ | |
لا سيفَ إلاّ ذو الفقارِ ولا فتى | إلاّ عليٌّ فاتكُ الفتّاكِ | |
بالهاربِ الفرّارِ من أقرانِهِ | والحربُ يذكيها قناً ومذاكِ | |
والقاطع الليلِ البهيمِ تهجّداً | بفؤادِ ذي روعٍ وطرفٍ باكِ | |
بالتاركِ الصلواتِ كفراناً بها | لو لا الرياءٌ لطالَ ما راباكِ | |
أبعدْ بهذا من قياسٍ فاسدٍ | لم تأت فيه أُمّةٌ مأتاكِ | |
أوَما شهدتِ له مواقفَ أذهبتْ | عنكِ اعتراكَ الشكِّ حين عراكِ | |
من معجزاتٍ لا يقومُ بمثلِها | إلاّ نبيٌّ أو وصيٌّ زاكي | |
كالشمسِ إذ رُدّت عليه ببابلٍ | لقضاء فرضٍ فائتِ الإدراكِ | |
والريحِ إذ مرّتْ فقال لها احملي | طوعاً وليَّ اللهِ فوق قواكِ | |
فجرتْ رجاءً بالبساط مطيعةً | أمرَ الإله حثيثةَ الإيشاكِ (2) | |
حتى إذا وافى الرقيمَ بصحبِهِ | ليزيلَ عنه مِريةَ الشكّاكِ | |
قال السلام عليكمُ فتبادروا | بالردِّ بعد الصمت والإمساكِ | |
عن غيرِهِ فبدتْ ضغائنُ صدرِ ذي | حنقٍ لسترِ نفاقِهِ هتّاكِ | |
والميتُ حين دعا به من صرصرٍ | فأجابَهُ وأبيتِ حين دعاكِ | |
لا تدّعي ما ليس فيكِ فتندمي | عند امتحان الصدقِ من دعواكِ |
__________________
(1) ثناكِ عنه شقاكِ. كذا في نسخة. (المؤلف)
(2) وفي نسخة :
فغدتْ رخاءً بالبساطِ مطيعةً | أمرَ الإله حثيثةَ الإدراكِ (المؤلف) |




