وكان إذا ما أُضيفوا إليه | فأرفعُهم رتبةً في المَثَلْ | |
سماءٌ أُضيف إليها الحضيضُ | وبحرٌ قَرَنْتَ إليه الوَشَلْ (1) | |
بجودٍ تعلّمَ منه السحابُ | وحِلمٍ تولّد منه الجبلْ | |
وكم شبهةٍ بهُداه جلا | وكم خطّةٍ بحِجاه فَصَلْ | |
وكم أطفأ اللهُ نار الضلالِ | به وهي ترمي الهدى بالشُّعَلْ | |
ومن ردَّ خالقُنا شمسَهُ | عليه وقد جَنَحَتْ للطَفَلْ (2) | |
ولو لم تعُدْ كان في رأيِهِ | وفي وجهِه من سناها بَدَلْ | |
ومن ضربَ الناسَ بالمُرهفاتِ | على الدينِ ضربَ عِرابِ الإبلْ | |
وقد علموا أنّ يومَ الغديرِ | بغدرهمُ جرَّ يومَ الجَمَلْ | |
فيا معشرَ الظالمين الذينَ | أذاقوا النبيّ مضيضَ الثكلْ |
إلى أن قال :
يُخالفكمْ فيه نصُّ الكتابِ | وما نصّ في ذاك خير الرسُلْ | |
نبذتمْ وصيّتَهُ بالعراءِ | وقلتمْ عليه الذي لم يَقُل |
إلى آخر قصيدته الموجودة في نسخ ديوانه المخطوط (47) بيتاً ، وقد أسقط ناشر ديوانه من القصيدة ما يخالف مذهبه ، وليست هذه بأوّل يد حرّفت الكلم عن مواضعها.
الشاعر
أبو الفتح محمود بن محمد بن الحسين بن سندي بن شاهك الرملي (3) ، المعروف
__________________
(1) الوشل كما مرّ : الماء القليل ، يتحلّب من صخر أو جبل. (المؤلف)
(2) طفلت الشمس : دنت للغروب. مرّ حديث ردّ الشمس في الجزء الثالث : ص 126 141 (المؤلف)
(3) نسبة إلى الرملة ، من أرباض فلسطين [معجم البلدان : 3 / 69]. (المؤلف)




