وتجنّبي إن شئتِ أن لا تعطبي | رأيَ ابنِ سلمى فيه وابنِ صهاكِ | |
وإذا تشابهتِ الأمور فعوِّلي | في كشف مشكلِها على مولاكِ | |
خيرُ الرجالِ وخيرُ بعلِ نسائِها | والأصلُ والفرعُ التقيّ الزاكي | |
وتعوّذي بالزُّهرِ من أولادِهِ | من شرِّ كلِّ مُضلّل أفّاكِ | |
لا تعدلي عنهمْ ولا تستبدلي | بهمُ فتحظَي بالخسارِ هناكِ | |
فهمُ مصابيحُ الدجى لذوي الحجا | والعروةُ الوثقى لذي استمساكِ | |
وهم الأدلّةُ كالأهلّةِ نوُرها | يجلو عمى المتحيّرِ الشكّاكِ | |
وهم الصراطُ المستقيمُ فأرغمي | بهواهمُ أنفَ الذي يلحاكِ | |
وهم الأئمّةُ لا إمامَ سواهمُ | فدعي لِتيم وغيرِها دعواكِ | |
يا أُمّةً ضلّت سبيلَ رشادِها | إنّ الذي استرشدتِه أغواكِ | |
لئن ائتمنتِ على البريّةِ خائناً | للنفس ضيّعَها غداةَ رعاكِ | |
أعطاكِ إذ وطّاكِ عشوةَ رأيِه | خدعاً بحبلِ غرورِها دلاّكِ | |
فتبعتِهِ وسخيفَ دينِك بعتِهِ | مغترّةً بالنزرِ من دنياكِ | |
لقد اشتريتِ به الضلالة بالهدى | لمّا دعاكِ بمَكرهِ فدهاكِ | |
وأطعتِهِ وعصيتِ قولَ محمدٍ | فيما بأمرِ وصيِّه وصّاكِ | |
خلّفتِ واستخلفتِ من لم يرضَهُ | للدينِ تابعةً هوىً هوّاكِ | |
خلتِ اجتهادَكِ للصواب مؤدِّياً | هيهاتَ ما أدّاكِ بل أرداكِ | |
لقد اجتريتِ على اجتراح عظيمةٍ | جعلتْ جهنَّم في غدٍ مثواكِ | |
ولقد شققتِ عصا النبيِّ محمدٍ | وعققتِ من بعد النبيِّ أباكِ | |
وغدرتِ بالعهدِ المؤكَّدِ عقدُهُ | يومَ الغديرِ له فما عذراكِ | |
فلتعلمنَّ وقد رجعت به على ال | أعقاب ناكصةً على عقباكِ | |
أعَن الوصيِّ عدلت عادلةً به | مَن لا يساوي منه شسعَ شراكِ |




