مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 540

فيا أُمّةً عاث فيها الشقاءُ  

فوجهُ نهارِ هُداها قتيرُ  

وشافعُها خصمُها في المعادِ  

لها الويلُ من ربّها والثبورُ  

قتلتمْ حسيناً لملكِ العراقِ  

وقلتمْ أتاكمْ له يستثيرُ  

فما ذنبُ موسى الذي قد محتْ  

معالمَهُ في ثراه الدهورُ  

وما وجهُ فعلِكمُ ذا به  

لقد غرّكمْ بالإله الغَرورُ  

أيا شيعةَ الحقِّ طاب المماتُ  

فيا قومِ قوموا سراعاً نثورُ  

فإمّا حياةٌ لنا في القصاصِ  

وإمّا إلى حيث صاروا نصيرُ  

أآلَ المسيّبِ ما زلتمُ  

عشيرَ الولاءِ فنعمَ العشيرُ  

ويا آل عوفٍ غيوثَ المُحولِ  

ليوثاً إذا كاع ليثٌ هصورُ  

أآلَ النهى والندى والطعانِ  

وحزبَ الطلى حين حرَّ الهجيرُ  

أصبراً على الخسفِ لا همُّكمْ  

دنيٌّ ولا الباعُ منكم قصيرُ  

أتُهتكُ حرمةُ آلِ النبيِ  

وفي الأرضِ منكم صبيٌّ صغيرُ  

وقبرُ ابنِ صادق آلِ الرسولِ  

يُمسُّ بسوءٍ وأنتمْ حضورُ  

ولمّا تخوضوا بحارَ الردى  

وفي شعبِهِ تنجدوا أو تغوروا  

لقد كانَ يومُ الحسينِ المُنى  

فتُفدى نفوسٌ وتشفى صدورُ  

فهذا لكم عاد يومُ الحسينِ  

فما ذا القصورُ وما ذا الفتورُ  

فمدّوا الذراعَ وحدّوا القراعَ  

فيومُ النواصبِ منكم عسيرُ  

وولّوا ابنَ دمنةَ أعمالَهُ  

تبور كما المكرُ منه يبورُ  

فقتلاً بقتلٍ وثكلاً بثكلٍ  

ذروه تُجَزُّ عليه الشعورُ  

القصيدة

ما يتبع الشعر

هذه القصيدة نظمها شاعرنا المؤيّد في فتنة بغداد الهائلة الواقعة سنة (443) يلفظ نفثات لوعته من تلكم الفظائع التي أحدثتها يد العداء المحتدم على أهل بيت

الصفحة 390 من 540