أُناجي وأشكو ظالمي بتحرّقٍ | يثيرُ دموعاً فوق خدّي جواريا | |
وقد زرت مثوى الطهرِ في أرضِ كربلا | فدَتْ نفسيَ المقتولَ عطشانَ صاديا |
القصيدة
3
وله من قصيدة ذات (60) بيتاً توجد في ديوانه (ص 256) ، مستهلّها :
ألا ما لهذي السما لا تمورُ | وما للجبالِ تُرى لا تسيرُ | |
وللشمسِ ما كوّرت والنجومِ | تضيءُ وتحت الثرى لا تغورُ | |
وللأرضِ ليست بها رجفةٌ | وما بالُها لا تفورُ البحورُ | |
وما للدِّما لا تُحاكي الدموعَ | فتجري لتبتلَّ منها النحورُ | |
أتبقى القلوبُ لنا لا تُشَقُ | جوىً ولو أنّ القلوبَ الصخورُ | |
ليومٍ ببغدادَ ما مثلُهُ | عبوسٌ يراه امرؤٌ قمطريرُ | |
وقد قام دجّالُها أعورٌ | يحفُّ به من بني الزورِ عورُ | |
فلا حَدبٌ منه لا ينسلون | ولا بقعةٌ ليس فيها نفيرُ | |
يرومون آلَ نبيِّ الهدى | لِيردى الصغير ويفنى الكبيرُ | |
لِتُنهبَ أنفسُ أحيائِهمْ | وتُنبشَ للميّتين القبورُ | |
ومن نجلِ صادقِ آلِ العبا | ينالُ الذي لم ينلهُ الكفورُ | |
فموسى يُشقُّ له قبرُهُ | ولمّا أتى حشرُهُ والنشورُ | |
ويُسعر بالنارِ منه حريمٌ | حرامٌ على زائريه السعيرُ | |
وتُقتل شيعةُ آلِ الرسولِ | عتوّا وتُهتَكُ منهم ستورُ | |
فوا حسرتا لنفوسٍ تسيلُ | ويا غمّتا لرؤوسٍ تطيرُ | |
وما نقموا منهمُ غيرَ أنّ | وصيّ النبيّ عليهم أميرُ | |
كما العذرُ في غدرِهم بغضهم | لمن فرضَ الحبَّ فيه الغديرُ |




