مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 540

كم جلوتَ الشكوكَ تعرضُ في نصِ  

وصيٍّ وكم نصرتَ إماما  

وخصومٍ لدٍّ ملأتَهمُ بال  

حقِّ في حومةِ الخصامِ خصاما  

عاينوا منكَ مصمياً ثغرة النح  

ر وما أرسلتْ يداك سهاما  

وشجاعاً يفري المراءَ وما كلُ  

شجاعٍ يفري الطلى والهاما  

من إذا مالَ جانبٌ من بناءِ  

الدين كانت له يداه دعاما  

وإذا ازورَّ جائرٌ عن هداهُ  

قادَهُ نحوه فكانَ زِماما  

من لفضلٍ أخرجتَ منه خبيئاً  

ومعانٍ فضضتَ عنها خِتاما  

من لسوءٍ ميّزت عنه جميلاً  

وحلالٍ خلّصتَ منه حراما  

من يُنير العقولَ من بعد ما كنَ  

هموداً وينتج الأفهاما  

من يُعيرُ الصديقَ رأياً إذا ما  

سلّه في الخطوبِ كان حساما  

فامضِ صفراً من العيوب وكم با  

ن رجالٌ أَثْرَوا عيوباً وذاما  

إنّ خلداً أوضحتَ عاد بهيماً  

وصباحاً أطلعتَ صارَ ظلاما  

وزلالاً أوردتَ حالَ أُجاجاً  

وشفاءً أورثت آلَ سِقاما  

لن تراني وأنتَ من عدد الأموا  

ت إلا تجمّلاً بسّاما  

وإذا ما اختُرِمتَ منّي فما أر  

هبُ في سائرِ الأنامِ اختراما  

إن تكن مجرماً ولستَ فقدْ وا  

ليتَ قوماً تحمّلوا الأجراما  

لهمُ في المعاد جاهٌ إذا ما  

بسطوه كفى وأغنى الأناما  

لا تخفْ ساعة الجزاء وإن خا  

فَ أُناسٌ فقد أخذتَ ذِماما  

أودعَ اللهُ ما حللْتَ من البَيْ  

داءِ فيه الإنعامَ والإكراما  

ولوى عنهُ كلَّ ما عاقه التر  

بُ ولا ذاق في الزمانِ أُواما  

وقضى أن يكون قبرُكَ للرح  

مة والأمنِ منزلاً ومقاما  

وإذا ما سقى القبورَ فروّا  

ها رهاماً سقاكَ منه سلاما  

رَحِمَ اللهُ مَعشَرَ الماضين

والسلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى

الصفحة 379 من 540