كم جلوتَ الشكوكَ تعرضُ في نصِ | وصيٍّ وكم نصرتَ إماما | |
وخصومٍ لدٍّ ملأتَهمُ بال | حقِّ في حومةِ الخصامِ خصاما | |
عاينوا منكَ مصمياً ثغرة النح | ر وما أرسلتْ يداك سهاما | |
وشجاعاً يفري المراءَ وما كلُ | شجاعٍ يفري الطلى والهاما | |
من إذا مالَ جانبٌ من بناءِ | الدين كانت له يداه دعاما | |
وإذا ازورَّ جائرٌ عن هداهُ | قادَهُ نحوه فكانَ زِماما | |
من لفضلٍ أخرجتَ منه خبيئاً | ومعانٍ فضضتَ عنها خِتاما | |
من لسوءٍ ميّزت عنه جميلاً | وحلالٍ خلّصتَ منه حراما | |
من يُنير العقولَ من بعد ما كنَ | هموداً وينتج الأفهاما | |
من يُعيرُ الصديقَ رأياً إذا ما | سلّه في الخطوبِ كان حساما | |
فامضِ صفراً من العيوب وكم با | ن رجالٌ أَثْرَوا عيوباً وذاما | |
إنّ خلداً أوضحتَ عاد بهيماً | وصباحاً أطلعتَ صارَ ظلاما | |
وزلالاً أوردتَ حالَ أُجاجاً | وشفاءً أورثت آلَ سِقاما | |
لن تراني وأنتَ من عدد الأموا | ت إلا تجمّلاً بسّاما | |
وإذا ما اختُرِمتَ منّي فما أر | هبُ في سائرِ الأنامِ اختراما | |
إن تكن مجرماً ولستَ فقدْ وا | ليتَ قوماً تحمّلوا الأجراما | |
لهمُ في المعاد جاهٌ إذا ما | بسطوه كفى وأغنى الأناما | |
لا تخفْ ساعة الجزاء وإن خا | فَ أُناسٌ فقد أخذتَ ذِماما | |
أودعَ اللهُ ما حللْتَ من البَيْ | داءِ فيه الإنعامَ والإكراما | |
ولوى عنهُ كلَّ ما عاقه التر | بُ ولا ذاق في الزمانِ أُواما | |
وقضى أن يكون قبرُكَ للرح | مة والأمنِ منزلاً ومقاما | |
وإذا ما سقى القبورَ فروّا | ها رهاماً سقاكَ منه سلاما |
رَحِمَ اللهُ مَعشَرَ الماضين
والسلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى




