مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 540

ورماهمُ فأصابهمْ  

داءٌ تعزُّ له الرُّقاةُ  

وسهامُ أقواسِ المنو  

ن الصائباتُ المصمِياتُ  

مات الندى من بيننا  

بمماتِهمْ والمكرماتُ  

وقال يرثي الشيخ الأكبر شيخنا المفيد محمد بن محمد بن نعمان المتوفّى في رمضان (413) ، توجد في الجزء الثالث من ديوانه (1):

من على هذه الديار أقاما  

أو ضفا ملبسٌ عليه وداما  

عُج بنا نندبِ الذين تولّوا  

باقتيادِ المنونِ عاماً فعاما  

فارقونا كهلاً وشيخاً وهِمّا  

ووليداً وناشئاً وغلاما  

وشحيحاً جَعْدَ اليدينِ بخيلاً  

وجواداً مخوّلاً مِطعاما  

سكنوا كلَّ ذروةٍ من أشمٍ  

يحسر الطرفَ ثمّ حَلّوا الرغاما  

يا لحى اللهُ مهملاً حسِبَ الده  

رَ نئومَ الجفون عنه فناما  

وكأنّي لمّا رأيتُ بني الده  

رِ غفولاً رأيتُ منهم نياما  

أيّها الموتُ كم حططتَ عليّا  

ساميَ الطرف أو جببتَ سناما  

وإذا ما حدرت خَلفاً وظنّوا  

نجوةً من يديك كنت أماما  

أنت ألحقتَ بالذكيِّ غبيّا  

في اصطلامٍ وبالدنيِّ هُماما  

أنتَ أفنيتَ قبل أن تأخذ الأب  

ناء منّا الآباء والأعماما  

ولقد زارني فأرّق عيني  

حادثٌ أقعد الحجا وأقاما  

حدتُ عنه فزادني حيدي عن  

ه‍ لصوقاً بدائِهِ والتزاما  

وكأنّي لما حملت به الثق  

ل تحمّلت يذبلاً وشماما  

فخذ اليوم من دموعي وقد كنَ  

جموداً على المصاب سجاما  

إنّ شيخَ الإسلامِ والدينِ والعل  

م تولّى فأزعجَ الإسلاما  

والذي كان غرّةً في دُجى الأيّا  

م أودى فأوحشَ الأيّاما  

__________________

(1) ديوان الشريف المرتضى : 2 / 438.

الصفحة 378 من 540