في موقفٍ فيه الصوا | رم والذوابل والكماةُ | |
وأتاهمُ من حيث لم | يخشوا لِحَيْنِهُمُ المماتُ | |
وطوتهمُ طيَّ البرو | د لهم قبورٌ مظلماتُ | |
فهمُ بها مثل الهشي | م تعيثُ فيها العاصفاتُ | |
شُعثٌ وسائدُهم بها | من غير تكرمةٍ علاةُ | |
قل للذين لهم إلى | الدنيا دواع مسمعاتُ | |
وكأنّهم لم يسمعوا | ما ذا تقول الناعياتُ | |
أو ما تقول لهم إذا اج | تازوا الديارُ الخالياتُ | |
فالضاحكاتُ وقد نعِم | نَ بهنّ هنّ الباكياتُ | |
حتى متى وإلى متى | تأوي عيونكم السناتُ | |
كم ذا تفرِّجُ عنكمُ | أبدَ الزمانِ الموعظاتُ | |
كم ذا وُعظتم لو تكو | نُ لكم قلوبٌ مصغياتُ | |
لكمُ عقولٌ معرضا | تٌ أو عيونٌ عاشياتُ | |
عُجْ بالديارِ فنادِها | أينَ الجبالُ الراسياتُ | |
أين العصاةُ على المكا | رمِ للعواذلِ والأُباةُ | |
تجري المنايا من روا | جبهمْ جميعاً والصلاتُ (1) | |
وإذا لَقَوا يوم الوغى | أقرانَهمْ كانت هناةُ | |
والدهرُ طوعَ يمينِهمْ | وهمُ على الدنيا الولاةُ | |
أعطاهمُ متبرِّعاً | ثمّ استردَّ فقال هاتوا | |
كانت جميعاً ثمّ مزّق | شملَ بينِهمُ الشتاتُ | |
فأكفُّهمْ من بعد أن | سُلِبوا المواهبَ مقفراتُ | |
وسيوفُهمْ ورماحُهمْ | منبوذةٌ والضامراتُ | |
أمِنوا الصباحَ وما لهم | علمٌ بما يجني البياتُ |
__________________
(1) الرواجب : مفاصل أصول الأصابع.




