وقال في الموعظة والاعتبار ، توجد في الجزء السادس من ديوانه (1):
لا تقربنَّ عَضيهةً | إنّ العضائهَ مخزياتُ | |
واجعل صلاحَكَ سرمداً | فالصالحاتُ الباقياتُ | |
في هذه الدنيا ومن | فيها لنا أبداً عِظاتُ | |
إمّا صروفٌ مقبلا | تٌ أو صروفٌ مدبراتُ | |
وحوادث الأيّام في | نا آخذاتٌ معطياتُ | |
والذلُّ موتٌ للفتى | والعزُّ في الدنيا الحياةُ | |
والذخرُ في الدارين إمّا | طاعةٌ أو مأثراتُ | |
يا ضيعةً للمرء تدعوه | إلى الهلك الدعاةُ | |
تغترُّه حتى يزور | شعابَهنّ الطيِّباتُ | |
عِبَرٌ تمرُّ وما لها | منّا عيونٌ مبصراتُ | |
أين الأُلى كانوا بأي | دينا حصولاً ثمّ ماتوا | |
من كلِّ من كانت له | ثمراتُ دجلةَ والفراتُ | |
ما قيل نالوا فوق ما | يهوون حتى قيل فاتوا | |
لم يغنِ عنهمْ حين همّ | بهم حِمامُهُمُ الحماةُ | |
كلاّ ولا بيضٌ وسم | رٌ عارياتٌ مشرعاتُ | |
نطقوا زماناً ثمّ لي | س لنطقهم إلاّ الصماتُ | |
وكأنَّهم بقبورِهم | سبتوا وما بهمُ سُباتُ | |
من بعد أن ركبوا قَرا | سُرُرٍ وجُردٍ هُمْ رفاتُ | |
سلموا على صلح الأسنّة | والظبا لما استماتوا | |
ونجوا من الغمّاء لمّا | قيل ليس لهم نجاةُ |
__________________
(1) ديوان الشريف المرتضى : 1 / 271.




