مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 540

ودمعٌ إذا حبّستَهُ عن سبيلِهِ  

يعود هتوناً في الجفون هطولا  

فيا ليتَ أسرابَ الدموعِ التي جرت  

أَسَوْنَ كليماً أو شَفَيْنَ غليلا  

أُخالُ صحيحاً كلَّ يومٍ وليلةٍ  

ويأبى الجوى ألاّ أكونَ عليلا  

كأنّي وما أحببت أهوى ممنّعاً  

وأرجو ضنيناً بالوصال بخيلا  

فقل للذي يبكي نُؤيّا ودمنةً  

ويندب رسماً بالعراء محيلا  

عداني دمٌ لي طُلَّ بالطفِّ أن أُرى  

شجيّا أُبكّي أربُعاً وطلولا  

مصابٌ إذا قابلت بالصبرِ غربَهُ  

وجدت كثيري في العزاءِ قليلا  

ورزءٌ حملتُ الثقلَ منه كأنّني  

مدى الدهر لم أحمل سواه ثقيلا  

وجدتم عداةَ الدينِ بعد محمدٍ  

إلى كلمِهِ في الأقربين سبيلا  

كأنّكمُ لم تنزعوا بمكانِهِ  

خشوعاً مبيناً في الورى وخمولا  

وأيّكمُ ما عزّ فينا بدينِهِ  

وقد عاش دهراً قبل ذاك ذليلا  

فقل لبني حربٍ وآلِ أُميّةٍ  

إذا كنتَ ترضى أن تكون قؤولا  

سللتمْ على آل النبيّ سيوفَهُ  

مُلئِنَ ثلوماً في الطلى وفلو لا  

وقدتم إلى من قادكم من ضلالِكمْ  

فأخرجَكمْ من وادييه خيولا  

ولم تغدروا إلاّ بمن كان جدُّهُ  

إليكم لتحظَوا بالنجاةِ رسولا  

وترضون ضدَ الحزمِ إن كان ملككُمْ  

ضئيلاً وديناً دنتمُ لهزيلا  

نساءُ رسولِ اللهِ عُقْرَ ديارِكمْ  

يرجِّعنَ منكم لوعةً وعويلا  

لهنّ ببوغاءِ الطفوفِ أعزّةٌ  

سُقوا الموتَ صِرفاً صبيةً وكهولا  

كأنّهمُ نوّار روضٍ هوتْ به  

رياحٌ جَنوباً تارةً وقَبولا  

وأنجمُ ليلٍ ما علونَ طوالعاً  

لأعينِنا حتى هبطنَ أُفولا  

فأيّ بدورٍ ما مُحين بكاسفٍ  

وأيّ غصونٍ ما لقينَ ذبولا  

أمن بعد أن أعطيتموه عهودَكمْ  

خِفافاً إلى تلك العهودِ عُجولا  

رجعتمْ عن القصدِ المبينِ تناكصا  

وحُلتمْ عن الحقِّ المنيرِ حؤولا  

الصفحة 374 من 540