ودمعٌ إذا حبّستَهُ عن سبيلِهِ | يعود هتوناً في الجفون هطولا | |
فيا ليتَ أسرابَ الدموعِ التي جرت | أَسَوْنَ كليماً أو شَفَيْنَ غليلا | |
أُخالُ صحيحاً كلَّ يومٍ وليلةٍ | ويأبى الجوى ألاّ أكونَ عليلا | |
كأنّي وما أحببت أهوى ممنّعاً | وأرجو ضنيناً بالوصال بخيلا | |
فقل للذي يبكي نُؤيّا ودمنةً | ويندب رسماً بالعراء محيلا | |
عداني دمٌ لي طُلَّ بالطفِّ أن أُرى | شجيّا أُبكّي أربُعاً وطلولا | |
مصابٌ إذا قابلت بالصبرِ غربَهُ | وجدت كثيري في العزاءِ قليلا | |
ورزءٌ حملتُ الثقلَ منه كأنّني | مدى الدهر لم أحمل سواه ثقيلا | |
وجدتم عداةَ الدينِ بعد محمدٍ | إلى كلمِهِ في الأقربين سبيلا | |
كأنّكمُ لم تنزعوا بمكانِهِ | خشوعاً مبيناً في الورى وخمولا | |
وأيّكمُ ما عزّ فينا بدينِهِ | وقد عاش دهراً قبل ذاك ذليلا | |
فقل لبني حربٍ وآلِ أُميّةٍ | إذا كنتَ ترضى أن تكون قؤولا | |
سللتمْ على آل النبيّ سيوفَهُ | مُلئِنَ ثلوماً في الطلى وفلو لا | |
وقدتم إلى من قادكم من ضلالِكمْ | فأخرجَكمْ من وادييه خيولا | |
ولم تغدروا إلاّ بمن كان جدُّهُ | إليكم لتحظَوا بالنجاةِ رسولا | |
وترضون ضدَ الحزمِ إن كان ملككُمْ | ضئيلاً وديناً دنتمُ لهزيلا | |
نساءُ رسولِ اللهِ عُقْرَ ديارِكمْ | يرجِّعنَ منكم لوعةً وعويلا | |
لهنّ ببوغاءِ الطفوفِ أعزّةٌ | سُقوا الموتَ صِرفاً صبيةً وكهولا | |
كأنّهمُ نوّار روضٍ هوتْ به | رياحٌ جَنوباً تارةً وقَبولا | |
وأنجمُ ليلٍ ما علونَ طوالعاً | لأعينِنا حتى هبطنَ أُفولا | |
فأيّ بدورٍ ما مُحين بكاسفٍ | وأيّ غصونٍ ما لقينَ ذبولا | |
أمن بعد أن أعطيتموه عهودَكمْ | خِفافاً إلى تلك العهودِ عُجولا | |
رجعتمْ عن القصدِ المبينِ تناكصا | وحُلتمْ عن الحقِّ المنيرِ حؤولا |




