أرى طخيةً فينا فأين صباحُها | وداءً على داءٍ فأين شفاءُ | |
وبين تراقينا قلوبٌ صديّةٌ | يُراد لها لو أُعطِيَتْه جلاءُ | |
فيا لائماً في دمعتي ومفنِّداً | على لوعتي واللومُ منه عناءُ | |
فما لك منّي اليوم إلاّ تلهّفي | وما لك إلاّ زفرةٌ وبكاءُ | |
وهل ليَ سلوانٌ وآلُ محمدٍ | شريدهمُ ما حان منه ثواءُ | |
تُصَدُّ عن الروحات أيدي مطيِّهم | ويزوى عطاءٌ دونهم وحباءُ | |
كأنّهمُ نسلٌ لغير محمدٍ | ومن شعبِهِ أو حزبِهِ بُعداءُ | |
فيا أنجماً يهدي إلى اللهِ نورُها | وإن حالَ عنها للغبيّ غباءُ | |
فإن يكُ قومٌ وصلةً لجهنمٍ | فأنتم إلى خلدِ الجِنانِ رشاءُ | |
دعوا قلبيَ المحزونَ فيكمْ يهيجُهُ | صباحٌ على أُخراكمُ ومساءُ | |
فليس دموعي من جفوني وإنّما | تقاطرنَ عن قلبي فهنّ دماءُ | |
إذا لم تكونوا فالحياة منيّةٌ | ولا خير فيها والبقاءُ فناءُ | |
وأمّا شقيتمْ بالزمانِ فإنّما | نعيمي إذا لم تلبسوه شقاءُ | |
لحى اللهُ قوماً لم يجازوا جميلَكمْ | لأنّكمُ أحسنتمُ وأساءوا | |
ولا انتاشهم عند المكاره منهضٌ | ولا مسّهمْ يومَ البلاءِ جزاءُ | |
سقى اللهُ أجداثاً طُوِينَ عليكمُ | ولا زالَ منهلاّ بهنّ رواءُ | |
يسير إليهنّ الغمامُ وخلفَهُ | زماجرُ من قعقاعِهِ وحداءُ | |
كأنّ بواديه العشارُ تروّحتْ | لهنّ حنينٌ دائمٌ ورُغاءُ | |
ومن كان يسقى في الجنان كرامةً | فلا مسّه من ذي السحائب ماءُ |
وقال يرثيه صلوات الله عليه يوم عاشوراء ، توجد في الجزء السادس من ديوانه (1):
يا يومُ أيُّ شجىً بمثلِكَ ذاقَهُ | عُصَبُ الرسولِ وصفوةُ الرحمنِ |
__________________
(1) ديوان الشريف المرتضى : 2 / 560.




