مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 540

فقال : أنشدني من شعرك في بني هاشم ، فأنشدته :

بني العبّاس إنّ لكم دماءً  

أراقتها أُمية بالذحولِ (1)  

فليس بهاشميٍّ من يوالي  

أُميةَ واللعينَ أبا زبيلِ  

فقال : ما بينك وبين أبي زبيل؟ فقلت : أمير المؤمنين أعلم. فابتسم وقال : انصرف.

ويستفاد من غير واحد من الأخبار أنّ الناشئ على كثرة شعره في أهل البيت عليهم‌السلام حظي منهم بالقبول والتقدير ، وحسبُه ذلك مأثرةً لا يقابلها أيُّ فضيلة ، ومكرمةً خالدةً تكسبه فوز النشأتين.

روى الحموي في معجم الأدباء (2) قال : حدّثني الخالع ، قال :

كنتُ مع والدي في سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة وأنا صبيٌّ في مجلس الكبوذي في المسجد الذي بين الورّاقين والصاغة ، وهو غاصٌّ بالناس ، وإذا رجلٌ قد وافى وعليه مرقعة وفي يده سطيحة وركوة ومعه عكّاز ، وهو شعث ، فسلّم على الجماعة بصوت يرفعه ، ثمّ قال :

أنا رسول فاطمة الزهراء عليها‌السلام فقالوا : مرحباً بك وأهلاً ورفعوه. فقال : أتعرِّفون لي أحمد المزوِّق النائح؟ فقالوا : ها هو جالسٌ.

فقال : رأيت مولاتنا عليها‌السلام في النوم فقالت لي : امض إلى بغداد واطلبه وقل له : نُح على ابني بشعر الناشئ الذي يقول فيه :

بني أحمدٍ قلبي بكمْ يتقطّعُ  

بمثلِ مصابي فيكمُ ليس يُسمعُ  

__________________

(1) الذحل : الثأر ، العداوة ، الحقد جمعها ذحول. (المؤلف)

(2) معجم الأدباء : 13 / 292 293.

الصفحة 37 من 540