مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 540

وحللتُ أنديةَ الملوكِ مجيبةً  

صوتي ومصغيةً إلى توقيفي  

وحميتُهمْ بالحزمِ كلَّ عَضيهةٍ  

وكفيتُهمْ بالعزم كلَّ مخوفِ  

وتراهمُ يتدارسون فضائلي  

ويصنِّفون من الفخارِ صُنوفي  

ويردِّدون على الرواةِ مآثري  

ويعدِّدون من العلاء ألوفي  

ويسيّرون إلى ديارِ عدوِّهم  

من جند رأيي العالِمين زحوفي  

وإذا همُ نَكِروا غريباً فاجئاً  

فَزِعوا بنُكرِهمُ إلى تعريفي  

دفعوا بيَ الخطبَ العظيمَ عليهمُ  

واستعصموا حذرَ العدى بكنوفي  

وصحبتُ منهم كلَّ ذي جبريّةٍ  

سامٍ على قُلَل البريّةِ موفِ  

ترنو إليك وقد وقفتَ إزاءَهُ  

بين الوفودِ بناظِرَي غطريفِ  

فالآنَ قل للحاسدين تنازحوا  

عن شمسِ أُفقٍ غير ذات كسوفِ  

ودعوا لسيل الواديين طريقَه  

فالسيلُ جرّافٌ لكلِّ جروفِ  

وتزوّدوا يأسَ القلوبِ عن الندى  

فمنيفةٌ دارٌ لكلِّ مُنيفِ  

وارضَوا بأن تمشوا ولا كرمٌ لكمْ  

في دارِ مجدِ الأكرمين ضيوفي  

وقال في الجزء الخامس من ديوانه (1) يرثي جدّه الطاهر الإمام السبط الشهيد عليه‌السلام ومن قُتل معه :

يا دارُ دارَ الصوَّمِ القوّمِ  

كيف خلا أُفقُكِ من أنجُمِ  

عهدي بها يرتعُ سكّانُها  

في ظلِّ عيشٍ بينها أنعمِ  

لم يصبحوا فيها ولم يغبُقوا  

إلاّ بكأسَيْ خمرةِ الأنعَمِ (2)  

بكيتُها من أدمعٍ لو أبت  

بكيتُها واقعةً من دمِ  

وعُجْتُ فيها راثياً أهلَها  

سَواهِمَ الأوصالِ والملطمِ  

__________________

(1) ديوان الشريف المرتضى : 2 / 482.

(2) الاصطباح : هو الشرب صبحاً. الاغتباق : الشرب ليلاً. الأنعم : موضع.

الصفحة 365 من 540