مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 540

مستقلّ ، وتبعه جمع كثير يُعرَفون بالظاهرية.

وفي رجال النجاشي (1) : أنّ للمترجم كتاباً في الإمامة ، لكن الشيخ الطوسي يذكر له كتباً في الفهرست. وفي تاريخ ابن خلّكان : أنّ له تصانيف كثيرة ، وفي الوافي بالوفيات : أنّ شعره مدوّنٌ ، وأنّ مدائحه في أهل البيت عليهم‌السلام لا يحصى كثرة ، ولذلك عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء (2) من مجاهري شعراء أهل البيت عليهم‌السلام.

وفي معجم الأدباء (3) : قال الخالع : كان الناشئ يعتقد الإمامة ، ويناظر عليها بأجود عبارة ، فاستنفد عمره في مديح أهل البيت حتى عُرف بهم ، وأشعاره فيهم لا تُحصى كثرةً ، ومدح مع ذلك الراضي بالله وله معه أخبارٌ ، وقصد كافوراً الإخشيدي بمصر وامتدحه ، وامتدح ابن حنزابة وكان ينادمه ، وطرِيَ (4) إلى البريديِّ بالبصرة ، وإلى أبي الفضل بن العميد بأرّجان.

وقال : قال ابن عبد الرحيم : حدّثني الخالع قال : حدّثني الناشئ ، قال : أدخلني ابن رائق على الراضي بالله وكنتُ مدّاحاً لابن رائق ونافقاً عليه فلمّا وصلتُ إلى الراضي قال لي : أنت الناشئ الرافضيّ؟ فقلت : خادم أمير المؤمنين الشيعيّ. فقال : من أيِّ الشيعة؟ فقلت : شيعة بني هاشم. فقال هذا خبث حيلة. فقلت : مع طهارة مولد. فقال : هات ما معك.

فأنشدته فأمر أن يُخلَع عليَّ عشر قطع ثياباً ، وأُعطى أربعة آلاف درهم ، فأُخرِج إليّ ذلك وتسلّمته وعُدت إلى حضرته فقبّلت الأرض وشكرته ، وقلت : أنا ممّن يلبس الطيلسان. فقال : ها هنا طيالس عدنية أعطوه منها طيلساناً وأضيفوا إليها عمامة خزٍّ ، ففعلوا.

__________________

(1) رجال النجاشي : ص 271 رقم 709.

(2) معالم العلماء : ص 148.

(3) معجم الأدباء : 13 / 281 284.

(4) طرِيَ إليه : أقبل.

الصفحة 36 من 540