كما في عمدة الطالب (1) ، وصحاح الأخبار ، والدرجات الرفيعة (2).
وهناك فتاوى مجرّدة من قذف سيّدنا المترجم بالاعتزال تارةً وبالميل إليه أخرى ، وبنسبة وضع كتاب نهج البلاغة إليه طوراً من أبناء حزم وجوزيٍّ وخلّكان وكثير والذهبيّ ومن لفّ لفّهم من المتأخِّرين (3) ، وبما أنّها دعاوى فارغة غير مدعومة بشاهد ، وكتب سيّدنا الشريف تهتف بخلافها ، ومن عرفه من المنقِّبين لا يشكُّ في ذلك ، وقد أثبتنا نسبة نهج البلاغة إلى الشريف الرضي بترجمته ، نضرب عن تفنيد تلكم الهَلْجات (4) صفحاً.
ولابن كثير في البداية والنهاية (5) (12 / 53) عند ذكر السيّد سباب مقذع ، وتحامل على ابن خلّكان في ثنائه عليه جرياً على عادته المطّردة مع عظماء الشيعة وكلُّ إناء بالذي فيه ينضحُ ، ونحن لا نقابله إلاّ بما جاء به الذكر الحكيم : (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) (6).
نبذة من ديوان المرتضى
ومن شعر سيّدنا علم الهدى المرتضى نقلاً عن ديوانه (7) قوله يفتخر ويعرِّض ببعض أعدائه ، يوجد في الجزء الأوّل منه :
أمّا الشبابُ فقد مضتْ أيّامُهُ | واستُلَّ من كفّي الغداةَ زمامُه |
__________________
(1) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ص 205.
(2) الدرجات الرفيعة : ص 463.
(3) نظراء جرجي زيدان في آداب اللغة : 1 / 288 [مؤلّفات جرجي زيدان الكاملة : مج 14 / 138] ، والزركلي في الأعلام : ص 667 [4 / 278]. (المؤلف)
(4) الهَلْج : ما لم يوقن من الأخبار.
(5) البداية والنهاية : 12 / 67 حوادث سنة 436 ه.
(6) الفرقان : 63.
(7) ديوان الشريف المرتضى : 2 / 393.




