مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 540

النجوم السيّارة التي هي : الزهرة ، والمشتري ، والمرّيخ ، وعطارد ، والشمس ، والقمر ، وزحل.

وأمّا الأربع : أراد بها الطبائع ، فقلت له : ما قولك في الطبيعة الواحدة الناريّة يتولّد منها دابّة بجلدها تمسُّ الأيدي ثمّ تطرح ذلك الجلد على النار فيحترق الزهومات ويبقى الجلد صحيحاً ؛ لأنّ الدابّة خلقها الله على طبيعة النار ، والنار لا تحرق النار ، والثلج أيضاً يتولّد فيه الديدان وهو على طبيعةٍ واحدةٍ ، والماء في البحر على طبيعتين ، يتولّد عنه السموك والضفادع والحيّات والسلاحف وغيرها ، وعنده لا يحصل الحيوان إلاّ بالأربع ، فهذا مناقض لهذا.

وأمّا المؤثّر : أراد به الزحل ، فقلت له : ما قولك في المؤثّرات ، أردتُ بذلك أنّ المؤثّرات كلّهنّ عنده مؤثّرات ، فالمؤثّر القديم كيف يكون مؤثّراً؟

وأمّا النحسين : أراد بهما أنّهما من النجوم السيّارة إذا اجتمعا يخرج من بينهما سعد ، فقلت له : ما قولك في السعدين إذا اجتمعا خرج من بينهما نحس؟ هذا حكم أبطله الله تعالى ليعلم الناظر أنّ الأحكام لا تتعلّق بالمسخّرات ؛ لأنّ الشاهد يشهد على أنّ العسل والسكّر إذا اجتمعا لا يحصل منهما الحنظل والعلقم ، والحنظل والعلقم إذا اجتمعا لا يحصل منهما الدبس والسكّر ، هذا دليل على بطلان قولهم.

وأمّا قولي : ألا كلّ ملحد ملهد ، أردت أنّ كلّ مشرك ظالم ؛ لأنّ في اللغة : ألحد الرجل عن الدين إذا عدل عن الدين وألهد إذا ظلم ، فعلم أبو العلاء ذلك وأخبرني عن علمه بذلك فقرأ : (يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ) الآية.

وقيل : إنّ المعرّي لمّا خرج من العراق سُئل عن السيّد المرتضى رضى الله عنه فقال :

يا سائلي عنه لمّا جئتُ أسألُهُ  

ألا هو الرجلُ العاري من العارِ  

الصفحة 347 من 540