مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 540

الواحد والاثنين؟ فقال : ما قولك في المؤثّر؟ فقال : ما قولك في المؤثّرات؟ فقال : ما قولك في النحسين؟ فقال : ما قولك في السعدين؟ فبُهت أبو العلاء.

فقال السيّد المرتضى رضى الله عنه عند ذلك : ألا كلّ ملحد مُلْهِد (1) ، وقال أبو العلاء : أخذته من كتاب الله (يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (2). وقام وخرج.

فقال السيّد رضى الله عنه عنه : قد غاب عنّا الرجل وبعد هذا لا يرانا. فسُئل السيّد عن شرح هذه الرموز والإشارات ، فقال : سألني عن الكلِّ وعنده الكلُّ قديمٌ ، ويُشير بذلك إلى عالم سمّاه العالم الكبير ، فقال لي : ما قولك فيه؟ أراد أنّه قديم.

فأجبته عن ذلك وقلت له : ما قولك في الجزء؟ لأنّ عندهم الجزء محدَث وهو المتولّد عن العالم الكبير ، وهذا الجزء هو العالم الصغير عندهم ، وكان مرادي بذلك أنّه إذا صحَّ أنّ هذا العالم محدَث ، فذلك الذي أشار إليه إن صحَّ فهو محدَث أي ضاً ، لأنّ هذا من جنسه على زعمه والشيء الواحد والجنس الواحد لا يكون بعضه قديماً وبعضه محدَثاً ، فسكت لمّا سمع ما قلته.

وأمّا الشعرى : أراد أنّها ليست من الكواكب السيّارة ؛ لأنّه قديمٌ ، فقلت له : ما قولك في التدوير؟ أردت أنّ الفلك في التدوير والدوران ، فالشعرى لا يقدح في ذلك.

وأمّا عدم الانتهاء : أراد بذلك أنّ العالم لا ينتهي ؛ لأنّه قديم ، فقلت له : قد صحَّ عندي التحيّز والتدوير ، وكلاهما يدلاّن على الانتهاء.

وأمّا السبع : أراد بذلك النجوم السيّارة التي عندهم ذوات الأحكام ، فقلت له : هذا باطلٌ بالزائد البري الذي يحكم فيه بحكم لا يكون ذلك الحكم منوطاً بهذه

__________________

(1) ألهد الرجل : ظلم وجار.

(2) لقمان : 13.

الصفحة 346 من 540