وعن الشيخ عزِّ الدين أحمد بن مقبل أنّه قال : لو حلف إنسان أنّ السيّد المرتضى كان أعلم بالعربيّة من العرب لم يكن عندي آثماً ، وقد بلغني عن شيخٍ من شيوخ الأدب بمصر أنّه قال : والله إنّي استفدت من كتاب الغُرر والدُّرر مسائل لم أجدها في كتاب سيبويه وغيره من كتب النحو ، وكان نصير الدين الطوسي إذا جرى ذكره في درسه يقول : صلوات الله عليه ، ويلتفت إلى القضاة والمدرِّسين الحاضرين ويقول : كيف لا يُصلّى على السيّد المرتضى؟!
في عمدة الطالب (1) (ص 181) : كان مرتبته في العلم عالية فقهاً وكلاماً وحديثاً ولغةً وأدباً وغير ذلك ، وكان متقدّماً في فقه الإماميّة وكلامهم ناصراً لأقوالهم.
وفي دمية القصر (2) (ص 75) : هو وأخوه من دوح السيادة ثمران ، وفي فلك الرئاسة قمران ، وأدب الرضيّ إذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى.
وفي لسان الميزان (3) (4 / 223) : قال ابن أبي طيّ : هو أوّل من جعل داره دار العلم وقدّرها للمناظرة ، ويُقال : إنّه أُمّر ولم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا ، العلم مع العمل الكثير ، والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر على العلم شيئاً مع البلاغة وفصاحة اللهجة.
وحكى عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي أنّه قال : كان الشريف المرتضى ثابت الجأش ، ينطق بلسان المعرفة ، ويردِّد الكلمة المسدّدة فتمرق مروق السهم من الرمية ما أصاب ، وما أخطأ أشوى.
إذا شرعَ الناسُ الكلامَ رأيته | له جانبٌ منه وللناسِ جانبُ |
__________________
(1) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ص 205.
(2) دمية القصر : 1 / 299.
(3) لسان الميزان : 4 / 257 رقم 5797.




