مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 540

يصبو لها قلبُ العدوِّ وسمعُهُ  

حتى يُنيبَ فكيف حالُك بالولي  

يا مرسَلاً إن كنت مبلغَ ميّتٍ  

تحت الصفائحِ قولَ حيٍّ مرسِلِ (1)  

فَلِجِ الثرى الراوي فقل لمحمدٍ  

عن ذي فؤادٍ بالفجيعةِ مشعَلِ  

من للخصومِ اللدِّ بعدَكَ غصّةٌ  

في الصدرِ لا تهوي ولا هي تعتلي  

من للجدالِ إذا الشفاهُ تقلّصتْ  

وإذا اللسانُ بريقِهِ لم يُبلَلِ  

مَن بعدَ فقِدكَ ربُّ كلِّ غريبةٍ  

بكرٍ بكَ افتُرعتْ وقولةِ فيصلِ  

ولغامضٍ خافٍ رفعتَ قِوامَهُ  

وفتحتَ منهُ في الجوابِ المقفَلِ  

مَن للطروس يصوغُ في صفحاتِها  

حَلْياً يقعقعُ كلّما خَرِسَ الحلي  

يَبقينَ للذكرِ المخلّدِ رحمةً  

لك من فمِ الراوي وعينِ المجتلي  

أين الفؤادُ الندب غيرَ مُضعَّفٍ  

أين اللسانُ الصعبُ غيرَ مفلَّلِ (2)  

تفري بهِ وتحزُّ كلَّ ضريبةٍ  

ما كلُّ حزّةِ مفصِلٍ للمُنْصُلِ (3)  

كم قد ضممتَ لدينِ آلِ محمدٍ  

مِن شاردٍ وهديتَ قلبَ مضلَّلِ  

وعقلتَ من ودٍّ عليهمْ ناشطٍ  

لو لم تَرُضْهُ ملاطفاً لم يُعقَلِ  

لا تطّبيك ملالةٌ عن قولةٍ  

تروي عن المفضولِ حقَّ الأفضلِ (4)  

فليجزينَّكَ عنهمُ ما لم يزل  

يبلو القلوبَ ليجتبي وليبتلي  

ولتنظُرَنَّ إلى عليٍّ رافعاً  

ضَبْعَيْكَ يومَ البعثِ ينظرُ من علِ (5)  

يا ثاوياً وسّدتُ منهُ في الثرى  

عَلَماً يطولُ به البقاءُ وإن بَلي  

جَدثاً لدى الزوراءِ بين قصورِها  

أجللتُه عن بطنِ قاعٍ مُمحلِ (6)  

__________________

(1) الصفائح جمع الصفيحة : الحجر العريض. (المؤلف)

(2) الندْب : الخفيف في الحاجة إذا ندب إليها خفّ لقضائها. المفلّل : المثلّم. (المؤلف)

(3) المُنْصُل : السيف والسنان. (المؤلف)

(4) لا تطّبيك : لا تزدهيك [ازدهى : افتعل من زها يزهو]. (المؤلف)

(5) من علِ : من فوق. (المؤلف)

(6) المُمْحل : المقفر. (المؤلف)

الصفحة 329 من 540