وانتزعَ العاملَ (1) من قناتِهِ | فرُدَّ بالكرهِ فشدَّ فحملْ | |
والحال تُنبي أنّ ذاك لم يكنْ | عن توبةٍ وإنّما كان فشلْ | |
ومنهمُ من تابَ بعد موتِهِ | وليس بعدَ الموتِ للمرءِ عملْ | |
خ وإن تكن ذاتُ الغبيطِ أقلعتْ | برغم مَن أسند ذاك ونقلْ | |
فما لها تمنعُ من دفنِ ابنِهِ | لو لا هناتُ جرحِها لم يندملْ (2) | |
وما الخبيثانِ ابنُ هند وابنُهُ | وإن طغى خطبُهما بعدُ وجلْ | |
بمُبدِعَينِ في الذي جاءا به | وإنّما تقفّيا تلك السبلْ | |
إن يحسدوكَ فلفرطِ عجزهمْ | في المشكلاتِ ولما فيك كملْ | |
الصنوُ أنت والوصيُّ دونهمْ | ووارثُ العلمِ وصاحبُ الرسُلْ | |
وآكلُ الطائرِ والطاردُ للصِ | لّ ومن كلّمهُ قبلك صلْ (3) | |
وخاصفُ النعلِ وذو الخاتمِ وال | مُنهلُ في يومِ القليبِ والمُعِلْ | |
وفاصلُ القضيّةِ العسراءِ في | يومِ الجنينِ وهو حُكمٌ ما فصلْ | |
ورجعةُ الشمسِ عليكَ نبأٌ | تشعّبُ الألباب فيه وتضِلْ | |
فما ألومُ حاسداً عنك انزوى | غيظاً ولا ذا قدَمٍ فيك تزلْ | |
يا صاحبَ الحوضِ غداً لا حُلِّئتْ | نفسٌ تواليك عن العذب النَّهِلْ (4) | |
ولا تُسلَّطْ قبضةُ النارِ على | عُنقٍ إليك بالوداد ينفتلْ | |
عاديتُ فيك الناسَ لم أحفلْ بهمْ | حتى رموني عن يدٍ إلاّ الأقلْ | |
تفرّغوا يعترقون غيبةً | لحمي وفي مدحِكَ عنهم لي شُغُلْ (5) | |
عدلتُ أن ترضى بأن يسخطَ من | تُقِلُّهُ الأرضُ عليَّ فاعتدلْ |
__________________
(1) العامل : صدر الرمح وهو ما يلي السنان. (المؤلف)
(2) هذا البيت غير موجود في الديوان.
(3) الصلُّ : الثعبان. (المؤلف)
(4) حلِّئت : مُنِعتْ من الورد. (المؤلف)
(5) يعترقون : ينزعون ما على العظم من لحم ، وهي هنا بمعنى يأكلون.




