عقائلاً تصانُ بابتذالها | وشارداتٍ وهي للساري عُقُلْ | |
تحملُ من فضلِهمُ ما نهضتْ | بحملِهِ أقوى المصاعيبِ الذُّلُلْ (1) | |
موسومةً في جبهاتِ الخيلِ أو | معلّقاتٍ فوقَ أعجازِ الإبلْ | |
تنثو العلاءَ سيّداً فسيّداً | عنهم وتنعى بطلاً بعدَ بطلْ (2) | |
الطيّبونَ أُزُراً تحت الدجى | الكائنونَ وَزَراً يومَ الوجلْ (3) | |
والمنعمون والثرى مُقطِّبٌ | من جدبِهِ والعامُ غضبانُ أزِلْ (4) | |
خيرُ مُصلٍّ مَلَكاً وبشراً | وحافياً داسَ الثرى ومنتعِلْ | |
همْ وأبوهمْ شَرَفاً وأمُّهمْ | أكرمُ من تحوي السماءُ وتُظِلْ | |
لا طُلقاءٌ مُنْعَمٌ عليهمُ | ولا يحارونَ إذا الناصرُ قَلْ | |
يستشعرون (5) : اللهُ أعلى في الورى | وغيرُهمْ شعارُهُ أُعلُ هبلْ (6) | |
لم يتزخرفْ وثَنٌ لعابدٍ | منهم يُزيغُ قلبَه ولا يُضِلْ | |
ولا سرى عرقُ الإماءِ فيهمُ | خبائثٌ ليست مريئاتِ الأُكُلْ | |
يا راكباً تحمله عيديّةٌ (7) | مهويّةُ الظهرِ بعضّاتِ الرحَلْ | |
ليس لها من الوَجا منتصرٌ | إذا شكا غاربُها حَيْفَ الإطِلْ (8) | |
تشرب خِمساً وتجرُّ رعيَها | والماءُ عِدٌّ والنبات مكتهلْ (9) |
__________________
(1) المصاعيبُ الذلُل : الفحول المذلَّلة. (المؤلف)
(2) تنثو من نثّ الخبر نثّا : أفشاه. (المؤلف)
(3) أُزُر : جمع إزار. الوزر : الملجأ والكنف. (المؤلف)
(4) الأزِل : الشديد الضيق ، يقال : أزْلٌ ، أزِلٌ. للمبالغة. (المؤلف)
(5) أي شعارهم.
(6) أشار إلى قول أبي سفيان يوم أُحد : أُعلُ هُبَل ، هُبَل بالضمّ : اسم صنم لهم معروف. (المؤلف)
(7) عيديّة : نسبة إلى فحل تنسب إليه كرام النجائب ، أو نسبة إلى حيٍّ يقال له بنو العيد ، تُنسب إليه النوق العيديّة. (المؤلف)
(8) الوجا : الحفا. الغارب : الكامل. الإطِل : الخاصرة. (المؤلف)
(9) الخِمس : وِرد الإبل على الماء فى اليوم الخامس. تجر : تعيد ما في جوفها لتأكله ثانية. الرعي : الكلأ. العِدّ : الغزير الذي لا ينقطع. المكتهل من النبات : ما تمَّ طوله ونوره. (المؤلف)




