مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 540

لواحظاً علَّمَتِ الضربَ الظبا  

على قوامٍ علّمَ الطعنَ الأسلْ (1)  

يا من رأى بحاجرٍ مَجاليا  

من حيثُ ما استقبلها فهي قِبَلْ (2)  

إذا مررتَ بالقِبابِ من قُبا  

مرفوعةً وقد هوتْ شمسُ الأصُلْ (3)  

فقل لأقمارِ السماءِ اختمري  

فحلبةُ الحسنِ لأقمارِ الكِلَلْ (4)  

أينَ ليالينا على الخيفِ وهلْ  

يردُّ عيشاً بالحمى قولُكَ هلْ  

ما كنَّ إلاّ حُلُماً روّعه الصّ  

بحُ وظلاّ كالشبابِ فانتقلْ  

ما جمعتْ قطُّ الشبابَ والغنى  

يدُ امرئٍ ولا المشيبَ والجذلْ  

يا ليتَ ما سوّدَ أيّامَ الصبا  

أعدى بياضاً في العذارين نزلْ  

ما خلتُ سوداءَ بياضي نصَلتْ  

حتى ذوى أسودُ رأسي فنصَلْ (5)  

طارقةٌ من الزمانِ أخذتْ  

أواخرَ العيش بفَرْطات الأُوَلْ  

قد أنذرتْ مُبيضّةٌ أن حذّرتْ  

ونَطَقَ الشيبُ بنصحٍ لو قُبِلْ  

ودلّ ما حطَّ عليك من سني  

عمرِك أنّ الحظَّ فيما قد رحلْ  

كم عِبرةٍ وأنت من عظاتِها  

ملتفتٌ تتبعُ شيطانَ الأملْ  

ما بين يُمناك وبين أختِها  

إلاّ كما بين مُناك والأَجلْ  

فاعمل من اليوم لِما تلقى غداً  

أو لا فقل خيراً تُوَفَّقْ للعملْ  

وَرِدْ خفيفَ الظهر حوضَ أُسرةٍ  

إن ثقّلوا الميزانَ في الخيرِ ثَقَلْ  

أُشددْ يداً بحبِّ آلِ أحمدٍ  

فإنّه عقدةُ فوزٍ لا تُحَلْ  

وابعث لهم مراثياً ومِدَحاً  

صفوةَ ما راضَ الضميرُ ونخَلْ  

__________________

(1) الظبا جمع الظبة : حدّ السيف. الأسل : الرمح. (المؤلف)

(2) الحاجر : ما يمسك الماء من شقة الوادي.

(3) قبا : اسم موضع بالمدينة فيه مسجد لرسول الله صلي الله عليه وآله. الأُصُل جمع أصيل : وهو وقت ما بعد العصر إلى المغرب. (المؤلف)

(4) الكِلَل جمع كِلّة : ثياب يُغَطّى بها الهودج.

(5) نصَلَ : خرجَ من خضابه. (المؤلف)

الصفحة 321 من 540