ركبتُ لكم لَقَمي فاستننت (1) | وكنتُ أُخابطُه مَجهَلا | |
وفُكَّ من الشِّرك أسري وكا | ن غُلاّ على منكبي مُقفلا | |
أُواليكمُ ما جرت مُزْنةٌ | وما اصطخب الرعدُ أو جلجَلا | |
وأبرأ ممّن يُعاديكمُ | فإنّ البراءةَ أصلُ الولا | |
ومولاكمُ لا يخافُ العقابَ | فكونوا له في غدٍ موئلا |
وقال يذكر مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما مُني به من أعدائه (2):
إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْ | بين البيوتِ عن فؤادي ما فعلْ | |
وهل رأيتَ والغريبُ ما ترى | واجدَ جسمٍ قلبُه منه يضِلْ | |
وقل لغزلانِ النقا مات الهوى | وطُلِّقتْ بعدكمُ بنتُ الغزلْ | |
وعادَ عنكنّ يخيبُ قانصٌ | مدَّ الحبالات لكُنَّ فاحتُبلْ (3) | |
يا من يرى قتلى السيوفِ حُظِرتْ | دماؤهمْ اللهَ في قتلى المُقَلْ | |
ما عند سكّانِ مِنىً في رجلٍ | سباه ظبيٌ وهو في ألف رَجُلْ | |
دافعَ عن صفحته شوكُ القنا | وجرّحتْهُ أعينُ السربِ النُّجُلْ | |
دمٌ حرامٌ للأخِ المسلمِ في | أرضٍ حرامٍ يا لَ نُعْمٍ كيف حلْ | |
قلتِ شكا فأين دعوى صبرِهِ | كُرِّي اللحاظَ واسألي عن الخبلْ | |
عنَّ هواكِ فأذلَّ جَلَدي | والحبُّ ما رقَّ له الجَلْدُ وذَلْ (4) | |
من دلَّ مسراكِ عليَّ في الدجى | هيهاتَ في وجهِكِ بدرٌ لا يَدُلْ | |
رمتِ الجمالَ فملكتِ عنوةً | أعناقَ ما دقَّ من الحسنِ وجلْ |
__________________
(1) اللَّقَم : معظم الطريق وواضحه. استننت : ذهبت في واضح الطريق. (المؤلف)
(2) ديوان مهيار : 3 / 109.
(3) فاحتبل : فصيد بالحبالة. (المؤلف)
(4) الجَلَد : الصبر. الجَلِد : القويّ الشديد. (المؤلف)




