مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 540

ركبتُ لكم لَقَمي فاستننت (1)  

وكنتُ أُخابطُه مَجهَلا  

وفُكَّ من الشِّرك أسري وكا  

ن غُلاّ على منكبي مُقفلا  

أُواليكمُ ما جرت مُزْنةٌ  

وما اصطخب الرعدُ أو جلجَلا  

وأبرأ ممّن يُعاديكمُ  

فإنّ البراءةَ أصلُ الولا  

ومولاكمُ لا يخافُ العقابَ  

فكونوا له في غدٍ موئلا  

وقال يذكر مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما مُني به من أعدائه (2):

إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْ  

بين البيوتِ عن فؤادي ما فعلْ  

وهل رأيتَ والغريبُ ما ترى  

واجدَ جسمٍ قلبُه منه يضِلْ  

وقل لغزلانِ النقا مات الهوى  

وطُلِّقتْ بعدكمُ بنتُ الغزلْ  

وعادَ عنكنّ يخيبُ قانصٌ  

مدَّ الحبالات لكُنَّ فاحتُبلْ (3)  

يا من يرى قتلى السيوفِ حُظِرتْ  

دماؤهمْ اللهَ في قتلى المُقَلْ  

ما عند سكّانِ مِنىً في رجلٍ  

سباه ظبيٌ وهو في ألف رَجُلْ  

دافعَ عن صفحته شوكُ القنا  

وجرّحتْهُ أعينُ السربِ النُّجُلْ  

دمٌ حرامٌ للأخِ المسلمِ في  

أرضٍ حرامٍ يا لَ نُعْمٍ كيف حلْ  

قلتِ شكا فأين دعوى صبرِهِ  

كُرِّي اللحاظَ واسألي عن الخبلْ  

عنَّ هواكِ فأذلَّ جَلَدي  

والحبُّ ما رقَّ له الجَلْدُ وذَلْ (4)  

من دلَّ مسراكِ عليَّ في الدجى  

هيهاتَ في وجهِكِ بدرٌ لا يَدُلْ  

رمتِ الجمالَ فملكتِ عنوةً  

أعناقَ ما دقَّ من الحسنِ وجلْ  

__________________

(1) اللَّقَم : معظم الطريق وواضحه. استننت : ذهبت في واضح الطريق. (المؤلف)

(2) ديوان مهيار : 3 / 109.

(3) فاحتبل : فصيد بالحبالة. (المؤلف)

(4) الجَلَد : الصبر. الجَلِد : القويّ الشديد. (المؤلف)

الصفحة 320 من 540