مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 540

أقول برامةَ (1) يا صاحبيّ  

مَعاجاً (2) وإن فعلا أجملا  

قفا لعليلٍ فإنّ الوقوفَ  

وإن هو لم يشفِه عَلّلا  

بغربيِّ وجرةَ (3) ينشدنه  

وإن زادنا صلةً منزلا (4)  

وحسناءَ لو أنصفتْ حسنَها  

لكان من القبحِ أن تبخلا  

رأت هجرَها مُرخِصاً من دمي  

على النأي عِلقاً قديماً غلا (5)  

ورُبّتَ واشٍ بها منبضٍ (6)  

أسابقه الردّ أن يُنبلا  

رأى ودَّها طللاً مُمحِلا  

فلفّق ما شاء أن يَمحلا  

وألسنة كأعالي الرماحِ  

رددتُ وقد شرعتْ ذُبَّلا (7)  

ويأبى لحسناءَ إن أقبلتْ  

تعرُّضَها قمراً مُقبلا  

سقى الله ليلاتِنا بالغُوَي  

رِ فيما أعلَّ وما أنهلا (8)  

حياً كلّما أسبلت مقلةٌ  

حنيناً له عبرةً أسبلا (9)  

وخصَّ وإن لم تعد ليلةً  

خلتْ فالكرى بعدها ماحَلا  

وفَى الطيفُ فيها بميعادِهِ  

وكان تعوّد أن يمطُلا  

فما كان أقصرَ ليلي به  

وما كان لو لم يَزُر أطولا  

مساحبُ قصّر عنّي المشي  

بُ ما كان منها الصبا ذَيّلا  

__________________

(1) رامة : هي موضع في طريق البصرة إلى مكة. معجم البلدان : 3 / 18.

(2) معاجاً : مصدر ميمي من : عاج يعوج بمعنى عطف.

(3) وجرة : موضع بين مكة والبصرة ، بينها وبين مكة نحو أربعين ميلاً. معجم البلدان : 5 / 362.

(4) كذا في ديوانه ، والصحيح كما ينشده أدباء النجف الأشرف : بغربيِّ وجرةَ ينشد به وإن زادنا ظلةً منزلا (المؤلف)

(5) العلق : الشيء النفيس. (المؤلف)

(6) النبض : الذي يشدّ وتر القوس لتصوّت. (المؤلف)

(7) الذُبَّل جمع ذابل : وهو الدقيق من الرماح. (المؤلف)

(8) العلّ : الشرب الثاني. النهل : أوّل الشرب. (المؤلف)

(9) الحيا : المطر.

الصفحة 316 من 540