وأغرى بك الحسّادَ أنّك لم تكنْ | على صنمٍ فيما رووهُ بعاكفِ | |
وكنت حصانَ الجيبِ من يدِ غامرٍ | كذاك حصانَ العرضِ من فمِ قاذفِ | |
وما نسبٌ ما بين جنبيَّ تالدٌ | بغالبِ ودٍّ بين جنبيَّ طارفِ | |
وكم حاسدٍ لي ودَّ لو لم يعشْ ولم | أُنابلْهُ في تأبينِكم وأسايفِ (1) | |
تصرّفتُ في مدحيكمُ فتركتُهُ | يعضُّ عليَّ الكفَّ عضَّ الصوارفِ (2) | |
هواكمْ هو الدنيا وأعلمُ أنّهُ | يُبيِّضُ يومَ الحشرِ سُودَ الصحائفِ |
وأُنشِدَ قصيدةً في مراثي أهل البيت عليهمالسلام من مرذول الشعر على هذا الرويِ الذي يجيء ، وسُئل أن يعمل أبياتاً في وزنها على قافيتها ، فقال هذه في الوقت (3):
مشينَ لنا بين مِيلٍ وهِيفِ | فقل في قناةٍ وقل في نزيفِ (4) | |
على كلّ غصنٍ ثمارُ الشبا | بِ من مُجتنيه دواني القُطوفِ | |
ومن عَجَبِ الحسنِ أنّ الثقي | لَ منه يُدِلُّ بحملِ الخفيفِ | |
خليليّ ما خُبرُ ما تُبصرا | نِ بين خلاخيلِها والشنوفِ (5) | |
سلاني به فالجمالُ اسمُهُ | ومعناهُ مَفسدةٌ للعفيفِ | |
أمن عربيّة تحتَ الظلامِ | تولجُ ذاك الخيالِ المُطيفِ | |
سرى عينها أو شبيهاً (6) فَكا | د يفضحُ نوميَ بين الضيوفِ | |
نعم ودعا ذكرَ عهدِ الصبا | سيلقاه قلبي بعهدٍ ضعيفِ | |
بآلِ عليٍّ صروفُ الزمانِ | بسطنَ لساني لذمِّ الصروفِ |
__________________
(1) أنابله : أرميه بالنبل. أسايف : أجالده بالسيف. (المؤلف)
(2) الصوارف جمع صارف : وهو الناب. (المؤلف)
(3) ديوان مهيار : 2 / 262.
(4) النزيف : السكران. (المؤلف)
(5) الشنوف جمع شَنَف : وهو القرط يُعلَّقُ بأعلى الأذن. (المؤلف)
(6) كذا في الديوان بالنصب.




