مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 540

بنفسيَ من كانتْ مع اللهِ نفسُهُ  

إذا قلَّ يومَ الحقِّ من لم يجازفِ  

إذا ما عزوا ديناً فآخرُ عابدٍ  

وإن قسموا دنياً فأوّلُ عائفِ  

كفى يومُ بدرٍ شاهداً وهوازنٌ  

لمستأخرينَ عنهما ومزاحفِ  

وخيبرُ ذاتُ البابِ وهي ثقيلةُ ال  

مرامِ على أيدي الخطوبِ الخفائفِ  

أبا حسنٍ إن أنكروا الحقَّ واضحاً  

على أنَّه واللهِ إنكارُ عارفِ  

فإلاّ سعى للبينِ أخمصُ بازلٍ  

وإلاّ سمتْ للنعل إصبعُ خاصفِ  

وإلاّ كما كنتَ ابنَ عمٍّ ووالياً  

وصهراً وصنواً كان من لم يقارفِ  

أخصّكَ بالتفضيلِ إلاّ لعلمِهِ  

بعجزِهمُ عن بعضِ تلك المواقفِ  

نوى الغدرَ أقوامٌ فخانوك بعدَهُ  

وما آنِفٌ في الغدرِ إلاّ كسالِفِ  

وهبْهُمْ سَفاهاً صحّحوا فيك قولَهُ  

فهل دفعوا ما عندَهُ في المصاحفِ  

سلامٌ على الإسلامِ بعدَكَ إنّهم  

يسومونه بالجورِ خطّةَ خاسفِ  

وجدّدها بالطفِّ بابنِكَ عصبةٌ  

أباحوا لذاك القرفِ حكّةَ قارفِ (1)  

يعزُّ على محمدٍ بابن بنتِهِ  

صبيبُ دمٍ من بين جنبيه واكفِ  

أجازوكَ حقّا في الخلافةِ غادروا  

جوامعَ (2) منه في رقابِ الخلائفِ  

أيا عاطشاً في مصرعٍ لو شهدتُهُ  

سقيتُكَ فيه من دموعي الذوارفِ  

سقى غُلّتي بحرٌ بقبرِكَ إنّني  

على غير إلمامٍ به غيرُ آسفِ  

وأهدى إليه الزائرون تحيّتي  

لِأَشْرُفَ إنْ عيني له لم تشارفِ  

وعادوا فذرّوا بين جنبيَّ تربةً  

شفائيَ ممّا استحقبوا في المخاوفِ (3)  

أسرُّ لمن والاك حبَّ موافقٍ  

وأبدي لمن عاداكَ سبَّ مخالفِ  

دعيٌّ سعى سعي الأُسودِ وقد مشى  

سواه إليها أمسِ مشيَ الخوالفِ (4)  

__________________

(1) القرف : البغي. (المؤلف)

(2) الجوامع : الأغلال. (المؤلف)

(3) استحقبوا : ادّخروا. (المؤلف)

(4) الخوالف : النساء. (المؤلف)

الصفحة 312 من 540