أرى الدينَ من بعد يومِ الحسين | عليلاً له الموتُ بالمرصَدِ | |
وما الشركُ للهِ من قبلِهِ | إذا أنتَ قستَ بمستبعَدِ | |
وما آلُ حربٍ جنوا إنّما | أعادوا الضلالَ على من بُدي | |
سيعلمُ من فاطمٌ خصمُهُ | بأيِّ نكالٍ غداً يرتدي | |
ومن ساء أحمدَ يا سِبطَهُ | فباءَ بقتلِكَ ما ذا يدي | |
فداؤك نفسي ومن لي بذا | كَ لو أنّ مولىً بعبدٍ فُدي | |
وليت دمي ما سقى الأرضَ منك | يقوتُ الردى وأكون الردي | |
وليت سبقتُ فكنتُ الشهيدَ | أمامَكَ يا صاحبَ المشهدِ | |
عسى الدهرُ يشفي غداً من عدا | ك قلبَ مَغيظٍ بهم مُكمَدِ | |
عسى سطوةُ الحقِّ تعلو الُمحال | عسى يُغلَبُ النقصُ بالسؤددِ | |
وقد فعلَ اللهُ لكنّني | أرى كبدي بعدُ لم تبرُدِ | |
بسمعي لقائمِكم دعوةٌ | يُلبّي لها كلُّ مستنجَدِ | |
أنا العبدُ والاكمُ عقدُهُ | إذا القولُ بالقلبِ لم يُعقَدِ | |
وفيكم ودادي وديني معاً | وإن كان في فارسٍ مولدي | |
خصمتُ ضلالي بكم فاهتديتُ | ولولاكمُ لم أكنْ أهتدي | |
وجرّدتموني وقد كنتُ في | يدِ الشركِ كالصارمِ المُغمَدِ | |
ولا زال شعريَ من نائحٍ | يُنَقَّلُ فيكمْ إلى مُنشدِ | |
وما فاتني نصرُكمْ باللسانِ | إذا فاتني نصرُكمْ باليدِ (1) |
وقال يرثي أمير المؤمنين عليّا وولده الحسين ويذكر مناقبهما ، وكان ذلك من نذائرِ ما منَّ الله تعالى به من نعمة الإسلام في المحرّم سنة (392) (2):
يزوِّرُ عن حسناءَ زورةَ خائفِ | تعرُّضُ طيفٍ آخرَ الليلِ طائفِ |
__________________
(1) ديوان مهيار : 1 / 298.
(2) كذا في ديوانه [2 / 259] ، وقد مرّ عن المعاجم أنّه أسلم سنة (394). (المؤلف)




