مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 540

أرى الدينَ من بعد يومِ الحسين  

عليلاً له الموتُ بالمرصَدِ  

وما الشركُ للهِ من قبلِهِ  

إذا أنتَ قستَ بمستبعَدِ  

وما آلُ حربٍ جنوا إنّما  

أعادوا الضلالَ على من بُدي  

سيعلمُ من فاطمٌ خصمُهُ  

بأيِّ نكالٍ غداً يرتدي  

ومن ساء أحمدَ يا سِبطَهُ  

فباءَ بقتلِكَ ما ذا يدي  

فداؤك نفسي ومن لي بذا  

كَ لو أنّ مولىً بعبدٍ فُدي  

وليت دمي ما سقى الأرضَ منك  

يقوتُ الردى وأكون الردي  

وليت سبقتُ فكنتُ الشهيدَ  

أمامَكَ يا صاحبَ المشهدِ  

عسى الدهرُ يشفي غداً من عدا  

ك قلبَ مَغيظٍ بهم مُكمَدِ  

عسى سطوةُ الحقِّ تعلو الُمحال  

عسى يُغلَبُ النقصُ بالسؤددِ  

وقد فعلَ اللهُ لكنّني  

أرى كبدي بعدُ لم تبرُدِ  

بسمعي لقائمِكم دعوةٌ  

يُلبّي لها كلُّ مستنجَدِ  

أنا العبدُ والاكمُ عقدُهُ  

إذا القولُ بالقلبِ لم يُعقَدِ  

وفيكم ودادي وديني معاً  

وإن كان في فارسٍ مولدي  

خصمتُ ضلالي بكم فاهتديتُ  

ولولاكمُ لم أكنْ أهتدي  

وجرّدتموني وقد كنتُ في  

يدِ الشركِ كالصارمِ المُغمَدِ  

ولا زال شعريَ من نائحٍ  

يُنَقَّلُ فيكمْ إلى مُنشدِ  

وما فاتني نصرُكمْ باللسانِ  

إذا فاتني نصرُكمْ باليدِ (1)  

وقال يرثي أمير المؤمنين عليّا وولده الحسين ويذكر مناقبهما ، وكان ذلك من نذائرِ ما منَّ الله تعالى به من نعمة الإسلام في المحرّم سنة (392) (2):

يزوِّرُ عن حسناءَ زورةَ خائفِ  

تعرُّضُ طيفٍ آخرَ الليلِ طائفِ  

__________________

(1) ديوان مهيار : 1 / 298.

(2) كذا في ديوانه [2 / 259] ، وقد مرّ عن المعاجم أنّه أسلم سنة (394). (المؤلف)

الصفحة 310 من 540