وكم أتعلّلُ عيشَ السقيمِ | أُذمِّمُ يومي وأرجو غدي | |
لئن نامَ دهريَ دون المنى | وأصبحَ عن نَيلها مُقعدي | |
ولم أكُ أحمدُ أفعالَهُ | فلي أسوةٌ ببني أحمدِ | |
بخير الورى وبني خيرِهمْ | إذا ولَدُ الخيرِ لم يُولَدِ | |
وأكرمِ حيٍّ على الأرض قامَ | وميتٍ توسّدَ في مَلحدِ | |
وبيتٍ تقاصرُ عنه البيوتُ | وطالَ عليّا (1) على الفرقدِ | |
تحوم الملائكُ من حولِهِ | ويُصبحُ للوحي دارَ الندي | |
ألا سَلْ قريشاً ولُمْ منهمُ | من استوجبَ اللومَ أو فنِّدِ | |
وقل : ما لكم بعد طولِ الضلا | لِ لم تشكروا نعمةَ المرشدِ | |
أتاكم على فترةٍ فاستقامَ | بكم جائرين عن المقصدِ | |
وولّى حميداً إلى ربِّه | ومن سنَّ ما سنّه يُحمَدِ | |
وقد جعل الأمرَ من بعدِهِ | لحيدرٍ بالخبرِ المُسنَدِ | |
وسمّاه مولىً بإقرار من | لو اتّبعَ الحقَّ لم يَجْحَدِ | |
فملتم بها حسدَ الفضلِ عنه | ومن يكُ خيرَ الورى يُحْسَدِ | |
وقلتم بذاك قضى الاجتماع | ألا إنّما الحقُّ للمفردِ | |
يعزُّ على هاشمٍ والنبيِ | تلاعُبُ تَيمٍ بها أو عدي | |
وإرثُ عليٍّ لأولادِهِ | إذا آيةُ الإرثِ لم تُفسَدِ | |
فمن قاعدٍ منهمُ خائفٍ | ومِن ثائرٍ قام لم يُسعَدِ | |
تَسَلَّطُ بغياً أكفُ النفا | قِ منهم على سيّدٍ سيّدِ | |
وما صُرفوا عن مقامِ الصلاةِ | ولا عُنِّفوا في بُنى (2) المسجدِ | |
أبوهم وأمّهمُ مَن علم | تَ فأنقص مفاخرَهمْ أو زدِ |
__________________
(1) كذا في الديوان بالنصب.
(2) بُنى : جمع بُنية. (المؤلف)




