مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 540

وطروسي سودٌ فكيف بيَ الآ  

نَ ومنكمْ بياضُها والصقالُ  

حبّكم كان فكَّ أسري من الشر  

كِ وفي منكبي له أغلالُ  

كم تزمّلتُ بالمذلّة حتى  

قمتُ في ثوبِ عزِّكمْ أختالُ  

بركاتٌ لكم محت من فؤادي  

ما أملَّ الضلالَ عَمٌّ وخالُ  

ولقد كنتُ عالماً أنّ إقبا  

لي بمدحي عليكمُ إقبالُ  

3

وله من قصيدة يرثي بها أهل البيت عليهم‌السلام وهي (63) بيتاً ، توجد في ديوانه (4 / 198) مطلعها :

لو كنتُ دانيتُ المودّة قاصيا  

ردَّ الحبائبُ يوم بِنَّ فؤاديا  

إلى أن قال :

وبحيِّ آلِ محمدٍ إطراؤه  

مدحاً وميِّتهمْ رضاه مراثيا  

هذا لهمْ والقومُ لا قومي هُمُ  

جنساً وعُقرُ ديارِهمْ لا داريا  

إلاّ المحبّةَ فالكريمُ بطبعِهِ  

يجدُ الكرامَ الأبعدينَ أدانيا  

يا طالبيّين اشتفى من دائِهِ ال  

مجدُ الذي عدِمَ الدواءَ الشافيا  

بالضاربين قبابَهمْ عَرض الفلا  

عقل الركائبِ ذاهباً أو جائيا  

شرعوا المحجّةَ للرشادِ وأرخصوا  

ما كان من ثمنِ البصائرِ غاليا  

وأما وسيِّدِهمْ عليٍّ قولةٌ  

تُشجي العدوَّ وتُبهجُ المتواليا  

لقد ابتنى شرفاً لهم لو رامه  

زُحلٌ بباعٍ كان عنهُ عالياً  

وأفادهم رقَّ الأنامِ بوقفةٍ  

في الروعِ بات بها عليهمْ واليا  

ما استدرك الإنكارَ منهم ساخطٌ  

إلاّ وكان بها هنالك راضياً  

أضحوا أصادقَهُ فلمّا سادهمْ  

حسدوا فأمسَوا نادمين أعاديا  

فارحمْ عدوَّكَ ما أفادك ظاهراً  

نصحاً وعالجَ فيكَ خِلاّ خافياً  

الصفحة 303 من 540