حيث ضلعي مع الشبابِ وسمعي | غرضٌ لا تصيبه العُذّالُ | |
يا نديميَّ كنتما فافترقنا | فاسلواني ؛ لكلِّ شيءٍ زوالُ | |
ليَ في الشيبِ صارفٌ ومن الحز | نِ على آلِ أحمدٍ إشغالُ | |
معشر الرشد والهدى حَكم البغ | يُ عليهم سفاهةً والضلالُ | |
ودعاةُ الله استجابت رجالٌ | لهمُ ثمّ بُدِّلوا فاستحالوا | |
حملوها يوم السقيفة أوزا | راً تخفُّ الجبالَ وهي ثِقالُ | |
ثمّ جاءوا من بعدها يستقيلو | نَ وهيهاتَ عثرةٌ لا تُقالُ | |
يا لها سوءةً إذا أحمدٌ قا | م غداً بينهمْ فقال وقالوا | |
ربعُ همّي عليهمُ طللٌ با | قٍ وتَبلى الهمومُ والأطلالُ | |
يا لَقومٍ إذ يقتلون عليّا | وهو للمحلِ فيهمُ قتّالُ (1) | |
ويُسِرّون بغضَهُ وهو لا تُق | بلُ إلاّ بحبِّهِ الأعمالُ | |
وتحالُ الأخبارُ والله يدري | كيف كانتْ يومَ الغديرِ الحالُ (2) | |
ولسبطينِ تابعَيهِ فمسمو | مٌ عليه ثرى البقيع يُهالُ | |
درسوا قبرَهُ ليخفى عن الزوّ | ارِ هيهاتَ كيف يخفى الهلالُ | |
وشهيدٍ بالطفِّ أبكى السماوا | تِ وكادتْ لهُ تزولُ الجبالُ | |
يا غليلي له وقد حُرِّم الما | ءُ عليهِ وهو الشرابُ الحلالُ | |
قُطعتْ وصلةُ النبيِّ بأن تُق | طَعَ من آلِ بيتِهِ الأوصالُ | |
لم تنجِّ الكهولَ سنٌّ ولا الشبّ | انَ زهدٌ ولا نجا الأطفالُ | |
لهفَ نفسي يا آلَ طه عليكمْ | لهفةً كسبُها جوىً وخبالُ | |
وقليلٌ لكمْ ضلوعِيَ تهت | زُّ مع الوجدِ أو دموعي تُذالُ | |
كان هذا كذا وودّي لكم حس | بُ وما لي في الدين بعدُ اتِّصالُ |
__________________
(1) المحل : الجدب. (المؤلف)
(2) كذا في ديوانه المخطوط ، وفي المطبوع : تحال. (المؤلف)




