قال الأميني : ليت شعري هل خفي على الأستاذ تواتر ذلك الحديث المرويّ عن مائة صحابيّ أو أكثر؟ أم حبّذته نزعاته الطائفيّة أن يسدل عليه أغشية الزور والدجل؟ ويموِّهه على القارئ ، ويستر الحقيقة الراهنة بذيل أمانته؟ ويوعز إلى ضعفه بكلمته : قيل.
(قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) (1) و (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ) (2).
2
وله في ديوانه في (3 / 15) يرثي بها أهل البيت عليهمالسلام ، ويذكر البركة بولائهم فيما صار إليه :
في الظباءِ الغادينَ أمسِ غزالُ | قال عنهُ ما لا يقولُ الخيالُ | |
طارقٌ يزعمُ الفراقَ عِتاباً | ويرينا أنّ المَلالَ دلالُ | |
لم يزلْ يخدعُ البصيرةَ حتى | سَرّنا ما يقولُ وهو مُحالُ | |
لا عدمتُ الأحلامَ كم نوّلتني | من منيعٍ صعبٍ عليه النوالُ | |
لم تنغِّصْ وعداً بمطلٍ ولم يو | جبْ له منّةً عليَّ الوصالُ | |
فلليلي الطويلِ شكري ودِينُ ال | عشقِ أن تُكرَه الليالي الطوالُ | |
لمن الظعنُ غاصبتنا جَمالاً | حبّذا ما مشت به الأجمالُ | |
كانفاتٍ بيضاءَ دلَّ عليها | أنّها الشمس أنّها لا تُنالُ | |
جمحَ الشوقُ بالخليعِ فأهلاً | بحليمٍ له السلوُّ عِقالُ | |
كنتُ منه أيّامَ مرتعُ لذّا | تي خصيبٌ وماءُ عيشي زُلالُ |
__________________
(1) سورة ص : 67 68.
(2) البقرة : 146.




