قولٌ صحيحٌ ونيّاتٌ بها نَغَلٌ | لا ينفع السيفَ صَقلٌ تحته طَبَعُ (1) | |
إنكارُهمْ يا أميرَ المؤمنينَ لها | بعد اعترافِهمُ عارٌ به ادّرعوا | |
ونكثُهمْ بكَ مَيْلاً عن وصيّتهمْ | شرعٌ لَعمرُكَ ثانٍ بعده شرعوا | |
تركتَ أمراً ولو طالبتَهُ لدرتْ | معاطسٌ راغمته كيف تُجتدَعُ | |
صبرت تحفظُ أمرَ اللهِ ما اطّرحوا | ذبّا عن الدينِ فاستيقظتَ إذ هجعوا | |
ليشرقنَّ بحلوِ اليومِ مُرُّ غدٍ | إذا حصدتَ لهم في الحشرِ ما زرعوا | |
جاهدتُ فيك بقولي يومَ تختصمُ ال | أبطالُ إذ فات سيفي يومَ تمتصِعُ (2) | |
إنّ اللسانَ لوصّالٌ إلى طُرُقٍ | في القلبِ لا تهتديها الذُبّلُ الشُّرُعُ | |
آباي في فارسٍ والدينُ دينكمُ | حقّا لقد طاب لي أُسٌّ ومرتبعُ | |
ما زلتُ مذ يفعتْ سنّي ألوذُ بكمْ | حتى محا حقُّكمْ شكّي وأنتجعُ | |
وقد مضتْ فُرُطاتٌ إن كفلتُ بها | فرّقتُ عن صُحفي البأسَ الذي جمعوا | |
سلمان فيها شفيعي وهو منك إذا ال | آباءُ عندَكَ في أبنائِهم شفعوا | |
فكن بها منقذاً من هول مُطّلعي | غداً وأنت من الأعرافِ مطّلِعُ | |
سوّلتُ نفسي غروراً إن ضمنتُ لها | أنّى بذخرٍ سوى حبِّيك أنتفعُ |
ما يتبع الشعر
قال الأستاذ أحمد نسيم المصري في التعليق على قول مهيار :
تضاعُ بيعتُهُ يومَ الغديرِ لهمْ | بعد الرضا وتحاطُ الرومُ والبِيَعُ |
الغدير : هو غدير خمّ بين مكّة والمدينة ، قيل : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم خطب الناس عنده فقال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» (3).
__________________
(1) النغَل : الضغن وسوء النيّة ، الطبع : الصدأ. (المؤلف)
(2) تمتصع : تقاتل بالسيف. (المؤلف)
(3) ديوان مهيار : 2 / 182. (المؤلف)




