مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 540

في يوم حضَّ اليهودَ حين أقلّ الباب من حصنهم وحين دحا

لم يشهدِ المسلمون قطُّ رحى  

حربٍ وألفوا سواه قطبَ رحى  

صلّى عليه الإله تزكيةً  

ووفّقَ العبدَ يُنشئ المِدَحا  

وقال في قصيدة يوجد منها (36) بيتاً :

ألا يا خليفةَ خيرِ الورى  

لقد كفرَ القومُ إذ خالفوكا  

أدلُّ دليلٍ على أنّهم  

أبَوْك وقد سمعوا النصّ فيكا  

خلافُهمُ بعد دعواهمُ  

ونكثهمُ بعدما بايعوكا  

إلى أن قال :

فيا ناصرَ المصطفى أحمدٍ  

تعلّمتَ نصرتَهُ من أبيكا  

وناصبتَ نُصّابَهُ عنوةً  

فلعنةُ ربّي على ناصبيكا  

فأنت الخليفةُ دون الأنامِ  

فما بالُهمْ في الورى خلّفوكا  

ولا سيّما حين وافيتَهُ  

وقد سار بالجيشِ يبغي تبوكا  

فقال أُناسٌ قلاهُ النبيُ  

فصرتَ إلى الطهْر إذ خفّضوكا  

فقال النبيُّ جواباً لما  

يؤدّي إلى مسمعِ الطهرِ فوكا  

ألمْ ترضَ أنّا على رغمهمْ  

كموسى وهارونَ إذ وافقوكا  

ولو كان بعدي نبيٌّ كما  

جُعِلْتَ الخليفةَ كنتَ الشريكا  

ولكنّني خاتمُ المرسلينَ  

وأنتَ الخليفةُ إن طاوعوكا  

وأنت الخليفةُ يوم انتجاك  

على الكور حيناً وقد عاينوكا  

يراك نجيّا له المسلمون  

وكان الإله الذي ينتجيكا  

على فمِ أحمدٍ يوحي إليك  

وأهلُ الضغائن مُستشرفوكا  

وأنت الخليفةُ في دعوةِ  

العشيرةِ إذ كان فيهم أبوكا  

ويومَ الغديرِ وما يومُهُ  

ليترُكَ عُذراً إلى غادريكا  

الصفحة 30 من 540