22
أبو الفتح كشاجم
المتوفّى (360)
له شغُلٌ عن سؤالِ الطللْ | أقام الخليطُ به أم رحلْ | |
فما ضَمِنته لحاظُ الظّبا | تطالعُه من سجوفِ الكِلَلْ | |
ولا تستفزُّ حجاهُ الخدودُ | بمصفرّة واحمرار الخجلْ | |
كفاهُ كفاهُ فلا تعذلاهُ | كرُّ الجديدين كرُّ العذلْ | |
طوى الغيّ مشتعلاً في ذراه | فتطفى الصبابةُ لمّا اشتعلْ | |
له في البكاءِ على الطاهرين | مندوحةٌ عن بكاءِ الغزلْ | |
فكم فيهمُ من هلالٍ هوى | قُبيلَ التمامِ وبدرٍ أفلْ | |
همُ حُجَجُ اللهِ في خلقِهِ | ويومَ المعادِ على من خَذَلْ | |
ومن أنزلَ اللهُ تفضيلَهمْ | فردّ على الله ما قد نَزَلْ | |
فجدُّهمُ خاتمُ الأنبياءِ | ويعرِفُ ذاكَ جميعُ المِلَلْ | |
ووالدُهمْ سيّدُ الأوصياءِ | ومُعطي الفقيرِ ومُردي البطلْ | |
ومن علّم السمرَ طعن الحليّ | لدى الروعِ والبيضَ ضربَ القللْ | |
ولو زالتِ الأرضُ يوم الهياج | من تحت أخمُصه لم يزُلْ (1) | |
ومن صدّ عن وجهِ دنياهمُ | وقد لبست حُلْيَها والحُلَلْ |
__________________
(1) أخمص القدم : ما لا يصيب الأرض من باطنها ، ويراد به القدم كلّها. (المؤلف)




