هذي قضايا رسولِ اللهِ مهملةٌ | غدراً وشملُ رسولِ اللهِ مُنصدعُ | |
والناسُ للعهدِ ما لاقوا وما قربوا | وللخيانِة ما غابوا وما شَسَعوا (1) | |
وآلُهُ وهمُ آلُ الإلهِ وهمْ | رُعاةُ ذا الدينِ ضِيموا بعده ورُعُوا | |
ميثاقُهُ فيهمُ ملقىً وأمّتُهُ | مع من بغاهم وعاداهم له شِيَعُ | |
تُضاعُ بيعتُهُ يومَ الغديرِ لهمْ | بعد الرضا وتُحاطُ الرومُ والبِيَعُ | |
مقسّمين بأيمانٍ همُ جذبوا | ببوعها وبأسيافٍ همُ طبعوا | |
ما بين ناشرِ حبلٍ أمسِ أبرمه | تُعَدُّ مسنونةً من بعدِهِ البِدَعُ | |
وبين مُقتنصٍ بالمكرِ يخدعُهُ | عن آجلٍ عاجلٌ حلوٌ فينخدعُ | |
وقائل لي عليٌّ كان وارثَهُ | بالنصِّ منه فهل أَعَطَوه أم منعوا | |
فقلت كانت هَناتٌ لستُ أذكرُها | يجزي بها اللهُ أقواماً بما صنعوا | |
أبلغْ رجالاً إذا سمّيتُهمْ عُرِفوا | لهم وجوهٌ من الشحناءِ تُمتقعُ | |
توافقوا وقناةُ الدين مائلةٌ | فحين قامتْ تلاحَوا فيه واقترعوا | |
أطاع أوّلُهم في الغدرِ ثانيَهمْ | وجاءَ ثالثُهم يقفو ويتّبعُ | |
قفوا على نظرٍ في الحقِّ نفرضُهُ | والعقلُ يفصلُ والمحجوجُ ينقطعُ | |
بأيّ حكمٍ بنوه يتبعونكمُ | وفخرُكمْ أنّكمْ صحبٌ له تَبَعُ | |
وكيف ضاقتْ على الأهلينَ تربتُهُ | وللأجانبِ من جنبيهِ مضطجَعُ | |
وفيم صيّرتمُ الإجماعَ حجّتَكمْ | والناسُ ما اتّفقوا طوعاً ولا اجتمعوا | |
أَمْرٌ عليٌّ بعيدٌ من مشورتِهِ | مستكرَهٌ فيه والعبّاس يَمتنعُ | |
وتدّعيه قريشٌ بالقرابة وال | أنصار لا رُفُعٌ فيه ولا وُضُعُ | |
فأيّ خُلفٍ كخُلْفٍ كان بينكمُ | لو لا تُلفَّقُ أخبارٌ وتصطَنَعُ | |
واسألهمُ يوم خُمٍّ بعد ما عقدوا | له الولايةَ لِمْ خانوا ولِمْ خلَعوا |
__________________
(1) شسعوا : بعدوا.




