وقال في مقاتل أيضاً :
احفظ فؤادي فأنت تملكُهُ | واستر ضميري فأنت تهتكُهُ | |
هجرُكَ سهلٌ عليك أصعبُهُ | وهو شديدٌ عليَّ مسلكُهُ | |
بسيف عينيكَ يا مقاتِلُ كم | قتلتَ قبلي من كنتَ تملكُهُ | |
أمّا عزائي فلستُ آملُه | فيك وصبري ما لستُ أدركُهُ (1) |
وقال فيه وهو مُعْذِر :
وقفَ الليلُ والنهارُ وقد كا | ن إذا ما أتى النهار يفرُّ | |
لا يرى رجعة فيكسبُ عاراً | لا ولا ثمَّ قوّةٌ فيفِرُّ | |
أينَ سلطانُ مقلتيك علينا | قل له ما يجوزُ في الحبِّ سحرُ | |
أنت فرّقتَ نارَ خدّيك حتى | كلُّ قلبٍ صبٍّ لها فيه جمرُ | |
فبما ذا تلقى عذارَيْكَ قل لي | سيّما إنْ تداركَ الشَّعرَ شَعرُ | |
وعزيزٌ عليَّ أنّك بالحر | بِ وبالسلم طولَ عمرِكَ غرُّ (2) |
وخلف المترجم على أدبه الجمّ وقريضه البديع ولده عبد المنعم ، ذكره الثعالبي (3).
__________________
(1) ديوان الصوري : 1 / 340 رقم 294.
(2) ديوان الصوري : 1 / 203 رقم 125.
(3) تتمّة يتيمة الدهر : 5 / 82.




