أقامتْ لحربِ اللهِ حزب أُميّةٍ | إذا هي ضلّتْ عن سبيلٍ أضلّتِ | |
قلوبٌ على الدينِ العتيقِ تألّفتْ | لهمْ ومن الحقدِ القديمِ استملّتِ | |
بما ذا تُرى تحتجُّ يا آلَ أحمدٍ | على أحمدٍ فيكمْ إذا ما استعدّتِ | |
وأشهر ما يروونه عنه قولُهُ | تركتُ كتابَ اللهِ فيكم وعترتي | |
ولكنّ دنياهم سعتْ فسعوا لها | فتلك التي فلّت ضميراً عن التي (1) |
وله في أهل البيت سلام الله عليهم :
أصبحوا يفرقونَ من إفراقي | فاستغاثوا في نكستي بالفراقِ | |
ما صبرتم لقد بَخِلتمْ على المد | نفِ حقّا حتى بطول السياقِ | |
راحةٌ ما اعتمدتموها بقتلي | رُبَّ خيرٍ أتى بغير اتّفاقِ | |
سوفَ أمضي وتلحقون ولا عل | مَ لكم ما يكونُ بعد اللحاقِ | |
حيث لا يجمعُ القضيّةَ من يج | معُ بين الخصمينِ ماضٍ وباقِ | |
ما لهمْ لا خلقتُ فيهم فما أغ | فلَ قومي عن الدمِ المُهراقِ | |
رُبّ ظهرٍ قلبته مثل ما يُق | لَبُ ظهرُ المجنِّ للإرشاقِ | |
بعد ما قادني فلم أدرِ حتى | صرتُ ما بين ملتقى الأحداقِ | |
وأراني أسيرَ عينيكَ منهنّ | فما ذا تراهُ في إطلاقي | |
مسّةٌ من هواكَ بي لا من الجنِ | فهل من مُعَزِّمٍ أو راقِ | |
غير أن يُبرِدَ احتراقي بوصلٍ | أو بوعدٍ أو أن يبلَّ اشتياقي | |
أو يعيدَ الكرى كما كان لا يو | حشُني من خيالِكَ الطرّاقِ | |
ما لنومي كأنّه كان في | أوّل دمعي جرى من الآماقِ | |
غير مُسترجَعٍ فيُرجى وهل تر | جعُ للعينِ أدمعٌ في سباقِ | |
بأبي شادنٌ توثّقتُ بالأَيْ | مانِ منه من قبلِ شدِّ وثاقي |
__________________
(1) ديوان الصوري : 1 / 73 رقم 22.




