وتسلّمَ الإسلامَ أق | تمَ مظلماً فكساهُ نورا (1) |
وله في أهل البيت عليهمالسلام :
نكرتْ معرفتي لمّا حكَمْ | حاكمُ الحبِّ عليها لي بدمْ | |
فبدتْ من ناظريها نظرةٌ | أدخلَتْها في دمي تحتَ التهمْ | |
وتمكّنتُ فأضنيتُ ضنىً | كان بي منها وأسقمتُ سقمْ | |
وصبتْ بعد اجتنابٍ صبوةً | بدّلتْ من قولِها لا بنعمْ | |
وفقدتُ الوجدَ فيها والأسى | فتألّمتُ لفقدانِ الألمْ | |
ما لعيني وفؤادي كلّما | كتمتْ باحَ وإن باحتْ كتمْ | |
طالَ بي خُلْفُهما فاتّفقتْ | لي همومٌ في الرزايا وهممْ | |
ورزايا المصطفى في أهلِهِ | فاتحاتٌ للرزايا وخُتُمْ | |
يا بني الزهراءِ ما ذا اكتَسَبتْ | فيكمُ الأيّامُ من عتْبٍ وذمْ | |
يا طوافاً طافَ طوفانٌ به | وحطيماً بقنا الخطِّ حُطِمْ | |
أيُّ عهدٍ يُرتجى الحفظُ له | بعد عهد الله فيكم والذممْ | |
لا تسلّيتُ وأنوارٌ لكمْ | غَشِيَتْها من بني حربٍ ظُلَمْ | |
ركبوا بحرَ ضلالٍ سلموا | فيه والإسلامُ فيهم ما سلمْ | |
ثمّ صارتْ سنّةً جاريةً | كلُّ من أمكنهُ الظلمُ ظلمْ | |
وعجيبٌ إنّ حقّا بكمُ | قامَ في الناسِ وفيكمْ لم يَقُمْ | |
والولا فهو لمن كان على | قولِ عبدِ المُحسنِ الصوري قسمْ | |
وأبيكمْ والذي وصّى به | لأبيكمْ جدُّكمْ في يومِ خُمْ | |
لقد احتجَّ على أُمّتِهِ | بالذي نالكمُ باقي الأُممْ (2) |
__________________
(1) ديوان الصوري : 1 / 219 رقم 146.
(2) ديوان الصوري : 1 / 415 رقم 374.




