مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 540

فكُنّ المُنى لجميعِ الورى  

وكنّ لمن رامَهنّ المَنونا  

وقلبٌ تُقلّبُهُ الحادثاتُ  

على ما تشاء شمالاً يمينا  

يصونُ هواهُ عن العالمينَ  

ومدمعُهُ يستذلُّ المصونا  

فما لي وكتمانِ داءِ الهوى  

وقد كان ما خفتُهُ أن يكونا  

وكان ابتداءُ الهوى بي مُجُوناً  

فلمّا تمكّن أمسى جنونا  

وكنت أظنُّ الهوى هيّناً  

فلاقيتُ منه عذاباً مُهيناً  

فلو كنتَ شاهدَ يومِ الوداعِ  

رأيتَ جفوناً تناجي جفونا  

فهل تركَ البينُ من أرتجيه  

من الأوّلينَ أو الآخرينا  

سوى حبِّ آلِ نبيِّ الهدى  

فحبُّهمُ أملُ الآملينا  

همُ عُدّتي لوفاتي همُ  

نجاتي همُ الفوزُ للفائزينا  

همُ موردُ الحوضِ للواردينَ  

وهم عروةُ اللهِ للواثقينا  

همُ عونُ من طلبَ الصالحاتِ  

فكنْ بمحبّتهمْ مُستعينا  

همُ حجّةُ اللهِ في أرضهِ  

وإن جحدَ الحجّةَ الجاحدونا  

همُ الناطقونَ هم الصادقونَ  

وأنتم بتكذيبهم كاذبونا  

همُ الوارثونَ علومَ النبيِ  

فما بالُكمْ لهمُ وارثونا  

حقدتم عليهم حُقوداً مضتْ  

وأنتمْ بأسيافِهم مسلمونا  

جحدْتُمْ موالاةَ مولاكمُ  

ويومَ الغديرِ بها مؤمنونا  

وأنتم بما قاله المصطفى  

وما نصَّ من فضلِهِ عارفونا  

وقلتم رضِينا بما قلتَهُ  

وقالتْ نفوسُكمُ ما رضينا  

فأيّكمُ كان أولى بها  

وأثبتَ أمراً من الطيّبينا  

وأيّكمُ كان بعد النبيِ  

وصيّاً ومن كان فيكم أمينا  

وأيّكمُ نامَ في فرشِهِ  

وأنتمْ لمهجتِهِ طالبونا  

ومن شارك الطهرَ في طائرٍ  

وأنتمْ بذاك له شاهدونا  

الصفحة 286 من 540