وأحالوا على المقاديرِ في حر | بِك لو أنّ عذرَهمْ مقبولُ | |
واستقالوا من بعدِ ما أجلبوا في | ها أالآن أيّها المستقيلُ | |
إنّ أمراً قنّعتَ من دونِه السي | فَ لمن حازَه لمرعىً وبيلُ | |
يا حساماً فلّتْ مضاربُه الها | مَ وقد فلّه الحسامُ الصقيلُ | |
يا جواداً أدمى الجوادَ من الطع | ن وولّى ونحرُهُ مبلولُ | |
حجلُ الخيلِ من دماءِ الأعادي | يوم يبدو طعنٌ وتخفى حجولُ | |
يوم طاحتْ أيدي السوابق في الن | قعِ وفاض الونى وغاضَ الصهيلُ | |
أتُراني أُعيرُ وجهيَ صوناً | وعلى وجهِهِ تجولُ الخيولُ | |
أتُراني ألذُّ ماءً ولمّا | يروَ من مهجةِ الإمامِ الغليلُ | |
قبّلتهُ الرماحُ وانتضلتْ في | ه المنايا وعانقتْهُ النصولُ | |
والسبايا على النجائب تُستا | قُ وقد نالت الجيوبَ الذيولُ | |
من قلوبٍ يدمى بها ناظرُ الوج | د ومن أدمعٍ مراها الهُمولُ (1) | |
قد سلبنَ القناعَ عن كلِّ وجهٍ | فيه للصون من قناعٍ بديلُ | |
وتنقّبن بالأناملِ والدم | ع على كلِّ ذي نقابٍ دليلُ | |
وتَشاكَيْنَ والشكاةُ بكاءٌ | وتنادينَ والنداءُ عويلُ | |
لا يغبّ الحادي العنيفُ ولا يف | تُرُ عن رنّةِ العديلِ العديلُ | |
يا غريبَ الديارِ صبري غريبٌ | وقتيلَ الأعداءِ نومي قتيلُ | |
بي نزاعٌ يطغى إليك وشوقٌ | وغرامٌ وزفرةٌ وعويلُ | |
ليت أنّي ضجيعُ قبرِكَ أو أ | نّ ثراه بمدمعي مطلولُ | |
لا أغَبَّ الطفوفَ في كلِّ يومٍ | من طِراقِ الأنواءِ غيثٌ هطولُ | |
مطرٌ ناعمٌ وريحُ شمالٍ | ونسيمٌ غضٌّ وظلٌّ ظليلُ |
__________________
(1) مراها : استخرجها.




