مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 540

وقال يرثي سيّدنا الإمام الشهيد في يوم عاشوراء سنة (387):

راحلٌ أنت والليالي نُزولُ  

ومضرٌّ بك البقاءُ الطويلُ  

لا شجاعٌ يبقى فيعتنقُ ال  

بيضَ ولا آملٌ ولا مأمولُ  

غايةُ الناسِ في الزمانِ فناءٌ  

وكذا غايةُ الغصونِ الذبولُ  

إنّما المرءُ للمنيّةِ مخبو  

ءٌ وللطعنِ تُستجَمُّ الخيولُ  

من مَقِيلٍ بين الضلوعِ إلى طو  

ل عناءٍ وفي الترابِ مقيلُ (1)  

فهو كالغيمِ ألَّفته جَنوبٌ  

يومَ دُجْنٍ ومزّقتْهُ قَبولُ (2)  

عادةٌ للزمان في كلِّ يومٍ  

يتناءى خِلٌّ وتبكي طلولُ  

فاللّيالي عونٌ عليكَ مع البي  

نِ كما ساعدَ الذوابلَ طولُ  

ربّما وافقَ الفتى من زمانٍ  

فرحٌ غيرُهُ بهِ متبولُ (3)  

هي دنيا إن واصلتْ ذا جفته  

ذا ملالاً كأنّها عطبولُ (4)  

كلُّ باكٍ يُبكى عليه وإن طا  

ل بقاءٌ والثاكلُ المثكولُ  

والأمانيُّ حسرةٌ وعناءٌ  

للذي ظنَّ أنّها تعليلُ  

ما يُبالي الحِمام أين ترقّى  

بعد ما غالتِ ابنَ فاطمَ غولُ  

أيُّ يومٍ أدمى المدامعَ فيه  

حادثٌ رائعٌ وخطبٌ جليلُ  

يومُ عاشوراءَ الذي لا أعان ال  

صحبُ فيهِ ولا أجار القبيلُ  

يا ابن بنتِ الرسولِ ضيّعَتِ العه  

دَ رجالٌ والحافظون قليلُ  

ما أطاعوا النبيَّ فيك وقد ما  

لت بأرماحِهم إليك الذحولُ (5)  

__________________

(1) من قال قيلاً وقيلولة ومقيلاً : نام نصف النهار. (المؤلف)

(2) القَبول : ريح الصَّبا.

(3) يقال : تبلهم الدهر ، أي أفناهم. (المؤلف)

(4) العطبول : المرأة الفتيّة الجميلة. (المؤلف)

(5) الذحول : الثارات.

الصفحة 282 من 540