جعلتْ رسولَ اللهِ من خُصَمائِها | فلبئس ما ذخرتْ ليومِ معادِها | |
نسلُ النبيِّ على صعابِ مطيِّها | ودمُ النبيِّ على رءوس صِعادِها | |
وا لهفتاهُ لعصبةٍ علويّةٍ | تبعتْ أُميّةَ بعد عزِّ قيادِها | |
جعلتْ عِرانَ الذلِّ في آنافِها | وعِلاطَ وسْمِ الضيمِ في أجيادِها (1) | |
زعمتْ بأنّ الدينَ سوّغَ قتلَها | أوَليس هذا الدينُ عن أجدادِها | |
طلبتْ تراثَ الجاهليّةِ عندَها | وشفتْ قديمَ الغِلِّ من أحقادِها | |
واستأثرتْ بالأمر عن غُيّابِها | وقضتْ بما شاءت على شُهّادِها | |
اللهُ سابقُكمْ إلى أرواحِها | وكسبتمُ الآثامَ في أجسادِها | |
إن قُوِّضتْ تلك القبابُ فإنّما | خرّتْ عمادُ الدين قبل عمادِها | |
إنّ الخلافةَ أصبحتْ مزويّةً | عن شعبِها ببياضِها وسوادِها | |
طمسَتْ منابرَها علوجُ أميّةٍ | تنزو ذئابُهمُ على أعوادِها | |
هي صفوةُ اللهِ التي أوحى لها | وقضى أوامِرهُ إلى أمجادِها | |
أخذتْ بأطرافِ الفخارِ فعاذرٌ | أن يصبحَ الثقَلانِ من حسّادِها | |
الزهدُ والأحلامُ في فتّاكِها | والفتكُ لو لا اللهُ في زهّادِها | |
عُصَبٌ يُقمَّطُ بالنجادِ وليدُها | ومُهُودُ صبيتِها ظهورُ جيادِها | |
تروي مناقبَ فضلِها أعداؤها | أبداً وتسندُه إلى أضدادِها | |
يا غيرةَ اللهِ اغضبي لنبيِّه | وتزحزحي بالبيضِ عن أغمادِها | |
من عصبةٍ ضاعتْ دماءُ محمدٍ | وبنيه بين يزيدِها وزيادِها | |
صفداتُ مالِ اللهِ ملءُ أكُفِّها | وأكفُّ آلِ اللهِ في أصفادِها (2) | |
ضربوا بسيف محمدٍ أبناءَهُ | ضربَ الغرائبِ عُدنَ بعد ذِيادِها |
__________________
(1) العِران : عود يُجعل في أنف البعير. العلاط : حبل يُجعل في عنق البعير. (المؤلف)
(2) الصفدات من الصفد : العطاء ، والأصفاد : الأغلال. (المؤلف)




