من جبَّ غاربَ هاشمٍ وسنامَها | ولوى لويّا فاستزلَّ مقامَها | |
وغزا قريشاً بالبطاحِ فلفّها | بيدٍ وقوّض عزَّها وخيامَها | |
وأناخ في مُضَرٍ بكلكلِ خسفِهِ | يستامُ واحتملتْ له ما سامها | |
من حلَّ مكّةَ فاستباح حريمَها | والبيتُ يشهد واستحلَّ حرامَها | |
ومضى بيثربَ مزعجاً ما شاء من | تلك القبورِ الطاهراتِ عظامَها | |
يبكي النبيُّ ويستنيحُ لفاطمٍ | بالطفِّ في أبنائِها أيّامَها | |
الدينُ ممنوعُ الحمى من راعه | والدارُ عاليةُ البِنا ، من رامها | |
أتناكرتْ أيدي الرجالِ سيوفَها | فاستسلمت أم أنكرتْ إسلامَها | |
أم غالَ ذا الحسَبينِ حاميَ ذودِها | قدرٌ أراحَ على الغدوّ سوامَها |
وقصيدته الأخرى (40) بيتاً توجد في ديوانه (1 / 249) مطلعها :
أقريشُ لا لفمٍ أراكِ ولا يدِ | فتواكلي غاض الندى وخلا الندي |
ولشهرة القصيدتين ووجودهما في غير واحد من الكتب والمعاجم فضلاً عن ديوان مهيار ، ضربنا عنهما صفحاً.
ومن نماذج شعر الشريف الرضي في المذهب قوله يفتخر بأهل البيت ويذكر قبورهم ويتشوّق إليها :
ألا لله بادرةُ الطلابِ | وعزمٌ لا يُرَوَّعُ بالعتابِ | |
وكلّ مشمّرِ البُردينِ يهوي | هويَّ المصلَتات إلى الرقابِ | |
أعاتبُه على بُعد التنائي | ويعذلني على قربِ الإيابِ | |
رأيت العجزَ يخضع للّيالي | ويرضى عن نوائبِها الغضابِ | |
ولولا صولةُ الأيّام دوني | هجمتُ على العلى من كلِّ بابِ | |
ومن شيمِ الفتى العربيِّ فينا | وصالُ البيضِ والخيلِ العرابِ |




