مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 540

فما في شذرات الذهب (1) : أنَّه توفّي بكرة الخميس ، فهو من خطأ النسّاخ ، فإنّه نقله عن تاريخ ابن خلّكان ، وفي التاريخ بكرة يوم الأحد لا الخميس. وأمّا ما في دائرة المعارف لفريد وجدي (4 / 253) من أنّه توفّي (404) فأحسبه مأخوذاً من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، أو أنّه خطأ من الناسخ ، وقد أرّخه فريد وجدي صحيحاً في دائرة المعارف (9 / 487) ب (6) محرم سنة (406) ، وقد رثى الشريف الرضي معاصره أبا الحسن أحمد بن عليّ البتّي المتوفّى سنة (405) في شعبان بقصيدة توجد في ديوانه (2) (1 / 138) ، وقال جامع الديوان : وبعده بشهور توفّي الرضي رضى الله عنه.

وعند وفاته حضر إلى داره الوزير أبو غالب فخر الملك وسائر الوزراء والأعيان والأشراف والقضاة حفاة ومشاة ، وصلّى عليه فخر الملك ودُفن في داره الكائنة في محلّة الكرخ بخطِّ مسجد الأنباريّين (3) ، ولم يشهد جنازته أخوه الشريف المرتضى ولم يصلِّ عليه ، ومضى من جزعه عليه إلى [مشهد] الإمام موسى بن جعفر عليهما‌السلام ، لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ، ومضى فخر الملك بنفسه آخر النهار إلى أخيه المرتضى بالمشهد الكاظمي فألزمه بالعود إلى داره.

ذكر كثير من المؤلِّفين نقل جثمانه إلى كربلاء المشرّفة بعد دفنه في داره بالكرخ فدُفن عند أبيه أبي أحمد الحسين بن موسى ، ويظهر من التاريخ أنّ قبره كان في القرون الوسطى مشهوراً معروفاً في الحائر المقدّس.

قال صاحب عمدة الطالب (4) : وقبره في كربلاء ظاهر معروف.

وقال (5) في ترجمة أخيه المرتضى : دُفن عند أبيه وأخيه ، وقبورهم ظاهرة مشهورة.

__________________

(1) شذرات الذهب : 5 / 46 حوادث سنة 406 ه‍.

(2) ديوان الشريف الرضي : 1 / 170.

(3) يُنسب إليهم لكثرة من سكنه منهم. (المؤلف)

(4) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ص 210.

(5) عمدة الطالب : ص 205.

الصفحة 271 من 540