فأقبلت أستلُّ الغِذاءَ مَخافةً | وألحاظُ عينيه رقيبٌ على فِعلي | |
أمدُّ يدي سرّا لأسرقَ لقمةً | فيلحظُني شَزراً فأعبثُ بالبقلِ | |
إلى أن جَنَت كفّي لحتفي جنايةً | وذلك أنّ الجوعَ أعدمني عقلي | |
فجرّت يدي للحين رجلَ دجاجةٍ | فجرّتْ كما جرّت يدي رجلَها رجلي | |
وقدّم من بعد الطعامِ حلاوَةً | فلم أستطعْ فيها أمرّ ولا أحلي | |
وقمتُ لو انّي كنت بيّتُّ نيّةً | ربحتُ ثوابَ الصوم مع عدمِ الأكلِ |
وذكر الثعالبي في يتيمة الدهر (1) (1 / 247 251) من شعره ما يناهز الستّين بيتاً. وقال صاحب تعاليق اليتيمة (1 / 240) : لم نعثر في ديوان كشاجم على شيء من هذه المختارات ، ذاهلاً عن أنّ الديوان المعروف هو لكشاجم لا لابنه أبي نصر أحمد الذي انتخب الثعالبي من شعره ، ويستشهد بشعره الوطواط في غرر الخصائص (2).
خرج أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات الوزير ، المتوفّى سنة (391) إلى بستانه بالمقس ، فكتب إليه أبو نصر بن كشاجم على تفّاحة بماء الذهب وأنفذها إليه (3).
إذا الوزيرُ تخلّى | للنيل في الأوقاتِ | |
فقد أتاه سَمِيّا | ه جعفرُ بنُ الفراتِ |
ويوجد في بدائع البدائه شيء من شعره راجع (1 / 157) ، وذكر من شعره ابن عساكر في تاريخه (4) (4 / 149) ما نظمه سنة (356) بالرملة لمّا ورد إليها أبو عليّ القرمطي القصير.
__________________
(1) يتيمة الدهر : 1 / 350 355.
(2) غرر الخصائص الواضحة : ص 162.
(3) في معجم الأدباء : 2 / 441 [7 / 174]. (المؤلف)
(4) تاريخ مدينة دمشق : 13 / 6 رقم 1278 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 312. بدءاً من هذا الجزء اعتمدنا تاريخ مدينة دمشق في طبعته البيروتية الجديدة بتحقيق علي شيري.




